أشرف الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الخميس، بولاية الشلف، على تدشين وحدة لصناعة الحافلات والشاحنات ولواحق قطع الغيار، بمصنع “بانغ-بو” الكائن ببلدية أم الدروع.

وأكد الوزير الأول أن هذا المشروع يندرج في إطار تجديد الحظيرة الوطنية للنقل، تنفيذا لتوجيهات وقرارات الرئيس تبون، مشيرا إلى أنه سيساهم في تلبية حاجيات السوق الوطنية وفق دفتر الشروط المعتمد بالتنسيق مع المصنعين المحليين.

وأضاف أن مصالحه ستتابع شخصيا كل ما يتعلق برفع نسبة الإدماج الصناعي، لتفادي تكرار التجارب السابقة، داعيا المصنعين إلى إعداد قائمة بالمكونات المستوردة حاليا، من أجل تصنيعها محليا عبر مؤسسات وطنية، ما سيساهم في دعم اليد العاملة الوطنية.

وشدد سيفي على ضرورة رفع نسبة الإدماج وفق المعايير الدولية، بما يضمن إمكانية التحقق من الأرقام دون أي لبس أو تشكيك.

وفي سياق متصل، أوضح مسيّر الوحدة الصناعية، إلياس علي الواحد، أن هذه المنشأة المختصة في تصنيع الحافلات والشاحنات من شأنها دعم الحظيرة الوطنية بهذا النوع من المركبات، مشيرا إلى أن الطاقة الإنتاجية للمصنع من المتوقع أن تبلغ 5000 شاحنة و3000 حافلة سنويا.

وأشار إلى أن الوحدة الصناعية حققت نسبة إدماج بلغت 10 بالمائة، ويجري العمل على رفعها إلى 40 بالمائة، مضيفا أن المصنع ينشط في السوق الوطنية منذ سنة 1997، ويشغل أكثر من 300 عامل عبر مختلف فروعه، من بينهم 130 عاملا في فرع أم الدروع الممتد على مساحة 14.800 متر مربع.

وتعاني الحظيرة الوطنية والولائية للنقل من اهتراء، حيث يفوق معدل العمر المحاسبي للحافلات في العاصمة 15 سنة، في حين تحدد المعايير الدولية 5 سنوات كحد أقصى للاستخدام الآمن، بينما يتجاوز العمر الاقتصادي 10 سنوات. كما تعرف السوق ندرة في قطع الغيار الأصلية وانتشار القطع المقلدة.

وكان رئيس الجمهورية قد قرر، عقب نقاش معمق مع أعضاء الحكومة في أوت الماضي، استيراد 10 آلاف حافلة جديدة بشكل عاجل لتعويض الحافلات المتهالكة، إلى جانب استيراد مكثف لعجلات المركبات لتحسين ظروف النقل وتعزيز السلامة المرورية، خاصة بعد حادثة سقوط الحافلة في وادي الحراش وما خلفته من خسائر مأساوية.