شهدت ولاية المسيلة حادثة مروعة راحت ضحيتها الطفلة تسنيم البالغة من العمر عامين ونصف، بعد أن تعرضت لهجوم من كلاب ضالة في حي مزرير ببلدية المسيلة، ما أدى إلى وفاتها في ظروف مأساوية.
الحادثة التي وقعت أثناء زيارة عائلية، هزّت مشاعر الجزائريين وأثارت موجة غضب واسعة على المنصات الرقمية، وسط دعوات متجددة إلى ضرورة التحرك العاجل للحد من انتشار الكلاب الضالة في الأحياء السكنية.
تفاصيل الحادثة الأليمة
ووفق روايات محلية، خرجت الطفلة تسنيم من منزل جدّها للعب دون علم أهلها، قبل أن تفاجئها مجموعة من الكلاب الضالة وتسحبها إلى مكان بعيد عن الأنظار، حيث نهشت جسدها الصغير، ولم يتمكن ذووها من إنقاذها في الوقت المناسب.
وتنقل والي المسيلة نجم الدين طيار رفقة أعضاء اللجنة الولائية للأمن ورئيس بلدية المسيلة إلى موقع الحادثة، وقدّم تعازيه لعائلة الطفلة، مؤكدًا على تكثيف حملات مكافحة الكلاب الضالة.
غضب ومطالب بالتحرك
لقيت الحادثة تفاعلًا واسعًا على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر جزائريون عن صدمتهم وحزنهم العميق، محذرين من تفاقم ظاهرة الكلاب الضالة التي أصبحت تشكل خطرًا يوميًا على الأطفال والمارّة في العديد من الولايات.
ودعا ناشطون السلطات إلى تطبيق استراتيجية وطنية فعّالة للحد من تكاثر الكلاب الضالة، من خلال الجمع بين الحلول الوقائية والبيطرية، بدلًا من المعالجات المؤقتة التي لم تحقق نتائج ملموسة حتى الآن.
مخاوف من تفشي داء الكلب
تأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه الجزائر ارتفاعًا مقلقًا في حالات داء الكلب، حيث تشير بيانات إلى تسجيل 200 ألف حالة عضة كلب سنويًا، مقابل نحو 110 إلى 130 ألف حالة في السنوات الماضية.
وتُعد الكلاب الضالة المصدر الرئيسي لانتقال العدوى، خاصة في الأحياء الشعبية والقرى التي يصعب فيها تطبيق حملات التلقيح أو المراقبة البيطرية المنتظمة.
وشهدت ولاية أم البواقي مؤخرًا حادثة مشابهة راح ضحيتها طفلان بعد تعرضهما لعضّات كلب مسعور، ما زاد من حالة القلق العام بشأن تفشي المرض، خاصة بين الأطفال الذين يشكلون النسبة الأكبر من الضحايا.
بين القتل والتعقيم.. جدل متجدد حول الحل
وفي ظل تصاعد الظاهرة، تتباين المواقف بين من يدعو إلى القضاء السريع على الكلاب الضالة بالقتل حمايةً للأرواح.
ومن جهة أخرى، يرى آخرون أن هذا الإجراء غير إنساني، مطالبين بتبني حلول أكثر استدامة، مثل التعقيم والتلقيح الدوري تحت إشراف مصالح البيطرة والبلديات.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين