أثارت تصرفات بعض الجماهير المغربية قبل انطلاق مباراة مصر ونيجيريا لتحديد المركز الثالث في بطولة كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب موجة غضب واسعة في الأوساط الرياضية المصرية، بعد أن قوبل عزف السلام الوطني المصري بصافرات استهجان واضحة إضافة إلى تشجيع مباشر للمنتخب النيجيري.

ووفقا لما نقلته وسائل إعلام مصرية، استهدف الاستهجان بعض لاعبي المنتخب المصري، من بينهم محمد صلاح والمدرب حسام حسن، عند ظهورهم على الشاشات الكبيرة في الملعب.

وفي تعليق له على الحادثة، قال الإعلامي وحارس مرمى منتخب مصر السابق أحمد شوبير، خلال برنامجه “الناظر”على قناة النهار:” قلت لجماهير المغرب الشقيقة، التي لم أهاجمها يومًا، إنكم أحرار في التشجيع، وعدم رغبتكم في مساندتنا أمر طبيعي، لكن السؤال: هل يليق أن يعزف السلام الوطني المصري وسط صافرات استهجان؟”.

وتابع: “إن لكم كامل الحرية في تشجيع أي منتخب، وحتى في مهاجمة حسام حسن، ولم أتحدث معكم في هذا الأمر مطلقًا.. لكن السلام الوطني خط أحمر لأي دولة، فما بالكم بدولة عربية”.

كما أشار إلى دعم الجماهير المصرية للمنتخب الجزائري في كأس إفريقيا 2019، وذكّر أيضا بتشجيع الجماهير الجزائرية للفرق المصرية في ألعاب البحر الأبيض المتوسط التي أقيمت بالجزائر، مؤكدًا أهمية تجاوز الخلافات، خاصة عندما تتواجه دولة عربية مع أخرى في المنافسات الرياضية.

وانتهت مواجهة منتخب مصر ونيجيريا في المباراة الترتيبية وسط مشاهد مؤسفة شهدتها مدرجات ملعب محمد الخامس، حيث اندلع شجار بين بعض جماهير المنتخبين المصري والمغربي.

ويعود السبب إلى تشجيع الجماهير المغربية لمنتخب نيجيريا ضد المنتخب المصري، ما أدى إلى حالة من الفوضى في المدرجات بين مشجعي المنتخبين العربيين.

وتزامنت هذه التطورات مع تصريحات مدرب منتخب مصر، حسام حسن، عقب مباراة نصف النهائي أمام نيجيريا، حيث قال:” مصر كبيرة وهي أم العرب وإفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات، البعض يشعر بالغيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس إفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية”.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الحادثة تأتي ضمن سلسلة مواقف مشابهة شهدتها بعض مباريات المنتخبات العربية في كأس إفريقيا 2025، على غرار ما حدث في مواجهات المنتخب الجزائري، حيث شهدت المدرجات تصرفات استفزازية من الجماهير المغربية، من خلال دعم الفرق المنافسة وممارسة ضغوط على الجماهير الجزائرية، خارج إطار الرياضة وروح التشجيع.