أثارت تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس، خلال افتتاح أعمال الدورة الـ32 للمجلس المركزي الفلسطيني، موجةً من الغضب والجدل الحاد على منصات التواصل الاجتماعي، عقب استخدامه لغة اعتُبرت مهينة بحق المقاومة الفلسطينية، وعلى رأسها حركة حماس في قطاع غزة.

وفي كلمته، دعا عباس إلى تسليم الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى المقاومة، مستخدماً عبارات اعتبرها ناشطون مسيئة وغير لائقة، وقال فيها: “سلموهم وخلصونا”، وهي الجملة التي شكّلت محور الانتقادات الواسعة، خاصة في ظل الظروف الحرجة التي يعيشها الفلسطينيون في غزة تحت الحصار والعدوان.

واستخدم عباس في خطابه عبارات مهينة بحق المقاومة، كما أن النبرة الهجومية التي ظهرت في تصريحاته أثارت استياء شريحة واسعة من النشطاء والسياسيين، الذين اعتبروا أن الرئيس عباس “يتقاطع مع خطاب الاحتلال” عبر تحميل المقاومة مسؤولية استمرار الوضع المأساوي، بدل الضغط على تل أبيب لوقف انتهاكاتها.


ووصف عدد من المغردين تصريحات عباس بأنها “استفزازية وتفتقر للحس الوطني”، في وقت يُنتظر فيه من القيادة الفلسطينية تعزيز الوحدة الوطنية.

كما تساءل كثيرون عن التوقيت والدوافع السياسية الكامنة خلف هذه التصريحات التي تُهدد بتوسيع الفجوة بين الضفة وغزة.

ويُعد ملف الأسرى الإسرائيليين من أكثر الملفات حساسية في المعادلة الفلسطينية، خاصة أن الفصائل في غزة ترى فيه ورقة ضغط استراتيجية للإفراج عن مئات المعتقلين الفلسطينيين القابعين في سجون الاحتلال.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد متواصل من الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس، ووسط انتقادات متصاعدة للقيادة الفلسطينية.