تمكنت المصلحة المركزية لمكافحة الجريمة المنظمة التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني من تفكيك شبكة إجرامية منظمة عابرة للحدود، تنشط في تهريب المهاجرين من مختلف الجنسيات، إلى جانب الاتجار غير الشرعي بالمخدرات والمؤثرات العقلية وتبييض الأموال.

وأوضح بيان للمديرية العامة للأمن الوطني، اليوم الخميس، أن العملية جاءت عقب تحريات وأبحاث دقيقة استمرت قرابة ستة أشهر، مكنت المصالح الأمنية من كشف الهيكل التنظيمي للشبكة وتحديد امتداداتها ومسارات نشاطها الإجرامي، خاصة في مجال تهريب المهاجرين عبر البحر.

وأفضت تحريات فرقة مكافحة تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر إلى معالجة عدة قضايا، من بينها إحباط رحلة بحرية منتصف أفريل الماضي قبالة سواحل الجزائر العاصمة، كانت تقل نحو 20 مهاجرا غير شرعي، وهو ما سمح بكشف جانب من الأساليب والوسائل التي كانت تعتمدها الشبكة في نشاطها.

كما أحبطت المصالح المختصة عدة محاولات للهجرة غير الشرعية بشواطئ تيبازة والجزائر العاصمة وبومرداس، وكشفت عن المنهجية الإجرامية للشبكة التي كان يديرها شخصان من خارج التراب الوطني.

وبحسب المصدر ذاته، كان أفراد الشبكة يعملون على جلب مهاجرين من بلدانهم الأصلية وتجميعهم وتحضيرهم لترحيلهم نحو أوروبا على متن قوارب، في ظروف تعرض حياتهم للخطر.

وأسفرت العملية الأمنية، التي نفذت تحت إشراف وإدارة وكيل الجمهورية لدى محكمة شرشال، عن توقيف 26 شخصا، من بينهم أربعة رعايا أجانب، إلى جانب حجز واسترجاع وسائل وممتلكات مرتبطة بالنشاط الإجرامي للشبكة.

وشملت المحجوزات قارب نزهة بطول 6.10 أمتار، ومحركين من نوع «HIDEA» بقوة 115 حصانا و«YAMAHA» بقوة 85 حصانا، إضافة إلى معدات بحرية مستعملة في النشاط الإجرامي، وسبع مركبات نفعية وسياحية، ومبلغ مالي يقارب 12 مليون دينار.

وقد تم تقديم المشتبه فيهم أمام نيابة الجمهورية لدى محكمة شرشال، عن قضية تكوين شبكة إجرامية منظمة عابرة للحدود الوطنية، وتهريب المهاجرين، والاتجار غير الشرعي بالمخدرات والمؤثرات العقلية، وتبييض الأموال في إطار جماعة إجرامية منظمة، إلى جانب سوء استغلال الوظيفة.