حذّر تقرير أمني من أن تهريب الأسلحة من ليبيا إلى مناطق العنف في دول الساحل والصحراء يعرف تزايدا كبيرا عبر المثلث الحدودي بين ليبيا والنيجر والجزائر.

ويوضّح تقرير معهد الدراسات الأمنية “ISS” وهي منظمة إفريقية تهدف إلى تعزيز الأمن في القارة، أن الأسلحة تتدفق بقوة من ليبيا إلى يد الجماعات المسلحة على طول الحدود مع الجزائر والنيجر، لتصل إلى مالي من خلال منطقة الحدود بين النيجر ومالي وبوركينا فاسو وحوض بحيرة تشاد عبر ديفا في النيجر.

وبحسب مهعد “ISS، فإن ممر “السلفادور” على الحدود الجزائرية النيجيرية مع ليبيا هو أخطر مسارات التهريب، والمركبات تحمل أسلحة مخبأة تحت البضائع عبر ممر متجه نحو أغاديز، أو تاسارا، أو تشين تابارادين، وصولا إلى مالي.

أما نقل الأسلحة إلى نيجيريا فيتبع طريقا يتجه شرقا عبر “ديرك” إلى ديفا أو تاسكر (منطقة زيندر)، وآخر يتجه للمركز عبر أغاديز.

وتشير HGتقديرات إلى أن مخزون الأسلحة في عهد الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، بلغ 700 ألف قطعة سلاح، وفقا لمؤسسة هيسان لبحوث السلام والصراع (HSFK) التابعة لمعهد ليبنتز الألماني.

وأدى انهيار الجيش بعد مقتل القذافي 2011 لسقوط المخزون الثمين في يد الجماعات المسلحة.

ويقول أستاذ العلوم السياسية بجامعة باماكو في مالي محمد أغ إسماعيل، في تصريحات صحافية، إن الأزمة الأمنية بالساحل ستستمر مع استمرار الميليشيات في ليبيا، و”لذا على الأمم المتحدة أن تساهم في تسوية الوضع الليبي إن كانت لديها رغبة حقيقية لمكافحة الإرهاب”.