استقبل رئيس مجلس الأمة، عزوز ناصري، مساء الخميس، بمقر المجلس، سفير المملكة العربية السعودية لدى الجزائر، عبد الله بن ناصر البصيري، في زيارة مجاملة عبّر خلالها الطرفان عن عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين، وسبل تعزيزها في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.
وكان اللقاء فرصة لتجديد التأكيد على خصوصية العلاقات الجزائرية–السعودية، التي ترتكز على تضامن دائم وتعاون وثيق بين قيادتي البلدين، برعاية رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
وخلال المحادثات، أشاد رئيس مجلس الأمة بالمواقف التاريخية للمملكة العربية السعودية الداعمة للقضية الجزائرية، مؤكداً أهمية الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى شراكة استراتيجية شاملة، خاصة في ظل الديناميكية التي تعرفها مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري.
كما شدّد على أهمية بناء شراكات قوية كسبيل لترسيخ السيادة الوطنية وصناعة القرار المستقل، منوهاً بالتحولات الاقتصادية الجارية في الجزائر، المبنية على قانون استثمار محفز وإصلاحات عميقة، بقيادة الرئيس تبون.
من جانبه، عبّر السفير السعودي عن اعتزازه بتمثيل بلاده في الجزائر، مؤكداً التزامه بتعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، لا سيما الاقتصادية، ومشيراً إلى أن تنصيب مجلس التنسيق الاستراتيجي السعودي–الجزائري سيتم خلال السنة الجارية.
كما نوّه السفير بمناخ الأعمال في الجزائر وبالإصلاحات التي تشجع المتعاملين السعوديين على الاستثمار، مشيداً في الوقت ذاته بالحفاظ على الطابع الاجتماعي للدولة الجزائرية.
وعلى الصعيد الإقليمي، تطرق الطرفان إلى الوضع في فلسطين المحتلة، حيث عبّرا عن توافق تام في المواقف تجاه ضرورة تجسيد حل الدولتين، وتفعيل مبادرة السلام العربية، ووقف العدوان والإبادة في غزة، مع التأكيد على دعم الجهود الدبلوماسية لتمكين فلسطين من نيل عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة.
وفي ختام اللقاء، دعا رئيس مجلس الأمة إلى تعزيز الصف العربي والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك، خصوصاً القضية الفلسطينية، مجدداً رفض الجزائر للتدخلات الخارجية والتزامها بمبدأ التسوية السلمية للنزاعات.
كما عبّر عن استعداد مجلس الأمة لتقوية التعاون البرلماني مع مجلس الشورى السعودي، من خلال تفعيل آليات الدبلوماسية البرلمانية ومجموعات الأخوة والصداقة، بما يعكس مستوى التقارب في الرؤى والمواقف داخل الهيئات البرلمانية الإقليمية والدولية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين