تتجه الجزائر إلى اعتماد اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية وحيدة في السنة الثالثة من التعليم الابتدائي، مقابل التخلي عن تدريس اللغة الفرنسية في هذا المستوى.

وبحسب ما أوردته صحيفة “الشروق” نقلا عن مصادر مطلعة فإن هذا التوجه يستند إلى مخرجات الندوة الوطنية الخاصة بإصلاح المنظومة التربوية، إلى جانب دراسات وتقارير بيداغوجية ركزت على القدرات الاستيعابية والنفسية للتلميذ في المراحل الأولى من التمدرس.

وتفيد المعطيات ذاتها بأن التقارير المنجزة خلصت إلى أن التلميذ في سن الثامنة يجد “صعوبة في استيعاب لغتين أجنبيتين في الوقت نفسه”، خاصة في ظل مواصلة بناء مكتسباته الأساسية في اللغة العربية من حيث القراءة والكتابة والقواعد.

كما تشير هذه الدراسات إلى أن تدريس الفرنسية والإنجليزية بالتوازي قد يؤدي إلى ما يعرف بـ”التداخل اللغوي”، حيث يواجه بعض التلاميذ صعوبة في التمييز بين قواعد اللغتين ونطقهما، وهو ما قد ينعكس على تحصيلهم الدراسي واستيعابهم للمواد الأساسية.

وكان وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، قد تطرق إلى هذه المسألة في وقت سابق خلال رده على أسئلة نواب المجلس الشعبي الوطني، مؤكدا أن القطاع اطلع على دراسات متخصصة تشير إلى وجود صعوبة نسبية في تدريس تلاميذ السنة الثالثة ابتدائي لغتين متشابهتين في الحروف وبعض مخارج النطق.

وأوضح الوزير أن هذه المعطيات العلمية تدعم اعتماد مقاربات بيداغوجية تراعي الخصائص العمرية للتلميذ وقدرته على اكتساب اللغات الأجنبية بشكل تدريجي، بما يضمن بناء تعلم متوازن وأكثر فعالية.