أبرز وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، أن البرنامج الدراسي المعتمد حاليا في الجزائر يواكب المعايير التربوية الحديثة، خاصة بعد الإصلاحات الأخيرة المنبثقة من توجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، والتي ركزت على تخفيف البرامج في الطور الابتدائي ومنح التلاميذ مساحة أكبر لممارسة الأنشطة الثقافية والرياضية إلى جانب التحصيل العلمي.

وأوضح الوزير، خلال رده على أسئلة نواب المجلس الشعبي الوطني، أن إعداد البرنامج الدراسي الحالي لم يكن عشوائيا، بل جاء نتيجة دراسة معمقة لعدد كبير من النماذج التربوية المعتمدة عالميا.

وأضاف أن هذه العملية شاركت فيها عدة هيئات وطنية متخصصة، على غرار المعهد الوطني للبحث في التربية، الذي يضم خبراء ومفتشين مكلفين بإجراء دراسات تحليلية، إضافة إلى المجلس الوطني للبرامج والمفتشية العامة والمديرية العامة للتعليم.

كما أشار إلى أن الوزارة قامت بمقارنة شاملة مع مناهج تعليمية في عدة دول، خاصة فيما يتعلق بالحجم الساعي للمواد وتنظيم استعمالات الزمن اليومية، بهدف الوصول إلى صيغة متوازنة تراعي قدرات التلاميذ وتحقق الفعالية البيداغوجية.

وفي سياق متصل، أكد الوزير أن تطوير البرامج الدراسية عملية مستمرة تعتمدها مختلف أنظمة التعليم في العالم، من خلال آليات التقييم والمتابعة الدورية.

وأضاف أن الوزارة أخذت بعين الاعتبار الملاحظات الإيجابية الصادرة عن الهيئات الوطنية المختصة، حيث تم إدراج محاور جديدة في المناهج، من بينها الثقافة البيئية والتربية المرورية.