أكد الخبير والباحث في علم الفيروسات والبيولوجي السابق بمخابر التحاليل الطبية “محمد ملهاق” في تصريح لـ “أوراس” أن انتقال فيروس جدري القرود إلى الجزائر أمر وارد جدا، خاصة مع فتح المجال الجوي، “حيث تتأثر الجزائر سلبا أو إيجابا بكل ما هو خارج الحدود”.
وطمأن ملهاق الجزائريين بعدم تسجيل أي حالة إصابة بهذا الفيروس في بلادنا إلى حدود مساء اليوم السبت، رغم انتشاره في بعض البلدان الغربية، منها: إسبانيا ودول أوروبية أخرى بالإضافة إلى كندا والولايات المتحدة وأستراليا
وأوضح الدكتور محمد ملهاق أن جدري القرود على الرغم من أنه ينتشر عن طريق الجهاز التنفسي وبكميات كبيرة من اللعاب، إلا أن وتيرة العدوى انتشاره بطيئة عكس باقي الفيروسات، على غرار الإنفلونزا الموسمية وفيروس كورونا المتحور.
أعراض جدري القرود
وعن أعراض فيروس جدري القرود، أوضح ملهاق، أن فترة توطين المرض تمر عبر مرحلتين، الأولى تتمثل في ظهور حمى، وألم بالعضلات، وصداع وتعب شديدين، وانتفاخ في الغدد اللمفاوية، فيما تعرف المرحلة الثانية ظهور طفح جلدي،وبثور أو حويصلات مائية، ويكون الشفاء تلقائيا بعد الإصابة من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.
وأفاد الخبير ملهاق أن خطورة هذا الفيروس تكمن في عدم وجود علاج أو عقاقير مضادة له، و نسبة الوفيات حسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية محصورة ما بين 1 و10 بالمائة وتكون بكثرة وسط الأطفال.
العلاقات الجنسية
ولتفادي عدوى انتقال الفيروس نصح الدكتور ملهاق بغسل اليدين والابتعاد عن الأشخاص المشتبه بإصابتهم بجدري القردة وعدم ملامسة المصابين أو الاختلاط بالحيوانات المصابة أو أكل اللحوم غير المطهية جيدا، لهذا أكد على ضرورة طهي اللحوم بالقدر الكافي.
وأكد الدكتور أن العلاقات الجنسية هي أحد طرق العدوى بالفيروس، وليست الوحيدة كما يروج له، وقد كانت أول من حصرت هاته الفئة هي السلطات الصحية لمدريد بإسبانيا، بناء على معاينة لبعض الشواذ.
وأضاف الخبير ملهاق أن هذا الفيروس استوطن في إفريقيا الغربية وظهر في جمهورية الزايير سنة 1970 (ما يعرف اليوم بالكونغو الديمقراطية)، كما شكل وباء في الكونغو سنتي 1996 و1997.
وأشار متحدث أوراس إلى أن منظمة الصحة العالمية أعلنت سنة 1980 القضاء تماما على هذا الفيروس عن طريق لقاح الجدري، وبعدها توقف العلاج بتلك اللقاحات.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين