قال رئيس حزب لخضر أمقران، إن الجزائر يمكن أن تلعب دورا مهما عبر الدفع نحو مبادرة دبلوماسية تقوم على وقف التصعيد العسكري الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط، وإطلاق حوار إقليمي حول الأمن في الخليج، وإعادة الاعتبار للقانون الدولي في تنظيم العلاقات بين الدول.
وأكد أمقران أن اللحظة الراهنة قد تمثل فرصة للدبلوماسية الجزائرية كي تستعيد روح المبادرة التي ميزت تحركاتها في مراحل سابقة من تاريخها.
وأبرز أن المنطقة بحاجة إلى أصوات عقلانية تدافع عن الحلول السياسية بدل الانزلاق نحو الحروب، وذلك عقب المواجهة المباشرة بين الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي من جهة، وإيران من جهة أخرى.
ونوه المتحدث في مقال نشره على موقع الحزب، إلى أن العديد من الأطراف الدولية تبحث عن قنوات دبلوماسية قادرة على تخفيف التوتر وفتح مسارات للحوار.
وأشار إلى أن الجزائر تمتلك تاريخا دبلوماسيا مميزا جعلها، في مراحل مختلفة من تاريخها، أحد الفاعلين البارزين في الوساطة الدولية، كما أن سياستها الخارجية قامت تقليديا على مبادئ الاستقلالية وعدم الانحياز والدفاع عن سيادة الدول، غير أن العالم تغير كثيرا وأصبح أكثر تعقيدا مما كان عليه في الماضي.
وأضاف أن الدبلوماسية اليوم لم تعد مجرد بيانات سياسية، بل أصبحت أداة استراتيجية لصناعة التوازنات الدولية.
وشدد على أن دور الجزائر لا يجب أن يقتصر على الوساطة بين الأطراف المتصارعة، فالجزائر تمتلك أيضا شرعية سياسية وتاريخية تجعلها قادرة على الدفاع عن رؤية مختلفة للنظام الدولي.
وتابع أن هذه الرؤية تقوم على توازن أكبر في العلاقات الدولية واحترام سيادة الدول ورفض منطق الهيمنة، في عالم يشهد تصاعد التوترات بين القوى الكبرى، وتزداد الحاجة فيه إلى أصوات تمثل مصالح الجنوب العالمي وتدافع عن نظام دولي أكثر عدلا.
ونوه إلى أن الجزائر بتاريخها ومكانتها، تستطيع أن تكون أحد هذه الأصوات، لكن ذلك يتطلب أمرا أساسيا واحدا، وهو استعادة روح المبادرة التي صنعت تاريخ الدبلوماسية الجزائرية.
وتشهد منطقة الشرق الأوسط توترا غير مسبوق، عقب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على مواقع داخل إيران أواخر شهر فيفري الماضي، والتي أدت إلى اندلاع مواجهة عسكرية واسعة وتبادل ضربات بين الطرفين.
في المقابل، ردت إيران بهجمات استهدفت ما تقول إنها قواعد ومصالح تابعة لـ الولايات المتحدة في عدد من دول المنطقة، شملت مواقع في دول الخليج العربي، إضافة إلى العراق والأردن، في إطار التصعيد العسكري المتواصل.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين