أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، أن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، يتابع بصفة آنية جهود مختلف الأجهزة المجندة لإخماد الحرائق التي تشهدها عدة ولايات، والتكفل بالمواطنين المتضررين، مشدداً على أن تعليماته تقضي بإعطاء الأولوية لحماية الأرواح، ومرافقة السكان، والشروع في إحصاء شامل للأضرار تمهيداً لتعويض أصحابها.
وأوضح الوزير، خلال زيارته إلى ولاية عنابة، عقب الحرائق الممهولة التي شهدتها ولاية سرايدي، أن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة أدى إلى اندلاع العديد من حرائق الغابات عبر مختلف ولايات الشمال، مشيراً إلى أن أحد أكبر هذه الحرائق شب، مساء الثلاثاء، بغابات بلدية سرايدي قبل أن يمتد إلى غاية المناطق الحضرية.
وأكد سعيود أن يقظة السلطات المحلية وسرعة تدخل مختلف الأجهزة حالت دون وقوع كارثة حقيقية، بعدما تم إجلاء أكثر من 100 مريض من المؤسسة العمومية الاستشفائية بسرايدي إلى مستشفى الاستعجالات الطبية “عبد الرحمن خان” بعنابة، حيث يتلقون الرعاية الطبية والنفسية، مؤكداً أن جميع المرضى يوجدون في حالة صحية مطمئنة.
وكشف الوزير أن الدولة شرعت في إحصاء شامل ودقيق لجميع الخسائر الناجمة عن الحرائق، سواء تعلق الأمر بالمساكن أو الممتلكات، مؤكداً أن جميع المواطنين المتضررين سيستفيدون من التعويض في أقرب الآجال. وأضاف أن الحصيلة الأولية تشير إلى تضرر نحو 150 مسكناً، مع التزام الدولة بإعادة بنائها وإعادة إسكان أصحابها في أقرب وقت.
وفيما يتعلق بأسباب اندلاع الحرائق، أكد وزير الداخلية أن التحقيقات الأمنية لا تزال متواصلة لتحديد ملابسات هذه الحرائق والكشف عن أسبابها، بالتوازي مع استمرار عمليات الإخماد وإحصاء الخسائر، مشيراً إلى أن جميع الوسائل والإمكانات، بما فيها الوسائل الجوية، ستظل مجندة إلى غاية القضاء النهائي على بؤر النيران المتبقية وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها.
وفي إطار متابعته الميدانية، استهل الوزير زيارته بالتوجه إلى مستشفى الاستعجالات الطبية “عبد الرحمن خان”، حيث اطلع على أوضاع المرضى الذين تم تحويلهم احترازياً من مستشفى سرايدي، قبل أن ينتقل إلى مستشفى إعادة التأهيل الوظيفي بسرايدي، أين عاين آثار الحريق الذي اقترب من محيط المؤسسة الصحية، واطلع على سير عملية الإجلاء والإجراءات المتخذة لضمان سلامة المرضى واستمرارية التكفل بهم.
كما تفقد وزير الداخلية فندق “المنتزه”، الذي استقبل عدداً من المرضى المحولين، ووقف على ظروف إيواء العائلات التي تم إجلاؤها احترازياً من الأحياء المهددة إلى مركز تجمع رياضيي النخبة “الكرابس”، مؤكداً توفير جميع شروط الإيواء والرعاية والمرافقة إلى غاية عودة الأوضاع إلى طبيعتها.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين