أثار حكم قضائي صدر حديثا في تونس جدلا واسعا، بعد أن قضت المحكمة الابتدائية في نابل بالإعدام على عامل يومي أب لثلاثة أطفال، على خلفية منشورات في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” اعتبرت مسيئة لرئيس الجمهورية.
ووفق ما أعلنه المحامي والقيادي السياسي السابق سمير ديلو عبر صفحته الرسمية، فإن القضية تتعلق بالمواطن التونسي صابر شوشان، لم يتجاوز مستواه الدراسي السنة الثانية ثانوي، وجهت إليه تهم وصفت بـ”الثقيلة” بسبب تدوينات على حسابه الشخصي في فيسبوك.
وشملت التهم الموجهة للمتهم: “إتيان أمر موحش تجاه رئيس الجمهورية”، و”الاعتداء المقصود به تبديل هيئة الدولة”، إضافة إلى “نشر أخبار زائفة تستهدف موظفا عموميا”. وهي تهم تقع تحت طائلة فصول مشددة من المجلة الجزائية، تتيح إصدار أحكام قصوى تصل إلى الإعدام.
وأوضح ديلو أن القضية كانت معروضة بداية على محكمة مكافحة الإرهاب، إلا أنه تم إحالتها لاحقا إلى القضاء العادي لعدم وجود أي صبغة إرهابية فيها.
وفي تصريح صحفي، وصف محامي الدفاع أسامة بوثلجة الحكم بـ”الصادم بكل ما للكلمة من معنى”، مؤكدا أن المنشورات لم تتضمن أي دعوة صريحة للعنف أو تهديد أمني، بل كانت تعبيرًا عن الرأي.
وأضاف بوثلجة أن القضية صدمت الوسط الحقوقي، خصوصا أن المتهم ليس شخصية عامة بل عامل بسيط يعيل ثلاثة أطفال.
وأشار إلى أنه تم استئناف الحكم، الذي صدر استنادا إلى الفصل 72 من المجلة الجزائية، بالإضافة إلى الفصل 67 والمرسوم عدد 54.
يذكر أن الأحكام الجنائية في تونس تصدر من قبل هيئة قضائية مكونة من خمسة قضاة، ويتطلب تمرير الحكم موافقة أربعة من الأعضاء على الأقل.
وينص الفصل 72 من المجلة الجزائية على أنه يعاقب بالإعدام مرتكب الاعتداء المقصود منه تبديل هيئة الدولة أو حمل السكان على مهاجمة بعضهم بعضا بالسلاح وإثارة الهرج والقتل والسلب بالتراب التونسي.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين