تتزايد الاعترافات يوما بعد يوم بجودة التمور الجزائرية التي ارتفع الطلب عليها بشكل كبير في الخارج خصوصا من طرف أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، وعلى رأسها دقلة نور.
ويبدو أن ولاية كاليفورنيا بالولايات المتّحدة الأمريكية، تعدّ من أكثر المتأثرين بـ “حُمّى التمور الجزائرية”، لدرجة أنه تمّت تسمية بعض المناطق بها بأسماء مناطق ومنتجات جزائرية.
ففي صحراء “إنديو” بأمريكا، أطلق أمريكيون اسم “بسكرة” على إحدى الواحات عرفاناً بمصدر تمورها ذات الجودة العالية، كما سُمي شارع آخر في هذه الواحة الأميركية باسم تمر “دقلة نور” وآخر باسم “الجزائر” وآخر باسم “طولقة”، وهي المنطقة التي تعج بالواحات في بسكرة.
فباتت كاليفورنيا واحدة من المناطق الأكثر إنتاجاً للتمر ذي الأصول الجزائرية المسمى “دقلة نور”، ويعود جزء كبير من تاريخها الزراعي إلى الجزائر، حسب سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالجزائر.
الجزائر الأكثر إنتاجا للتمور
تعد الجزائر من بين أكثر الدول العربية إنتاجاً لمختلف أنواع التمور التي تنتشر في واحات الصحراء الشاسعة، خاصة في بسكرة، وورقلة، وأدرار، وغيرها.
ومن أشهر الأنواع التي تُنتج في الجزائر، هي دقلة نور، وبنغلوف، والشيخ، وتفازة، وفرانة، وأقاز، وأحرطانة، وتزرازي، وتيناصر، ومسعودية، وتنقور، وتندكان، وتمليحة، وتنجدل، وتزيزاو، واكيلي، ويخال، والشيخ أحمد، والصبع، المكنتيشي.
رغم نقص مياه السقي والعديد من المشاكل..#الجزائر تصل عتبة مليون طن من إنتاج #التمور تابع التفاصيل pic.twitter.com/EQfx5JwXYs
— أوراس | Awras (@AwrasMedia) May 11, 2020
وتجدر الإشارة، إلى أن الحكومة تطمح لتوسيع إنتاج التمور وتصديرها إلى الخارج مع تزايد الطلب عليها بشكل واسع، علما أن الحكومة تهدف إلى رفع عدد المستوردين إلى 150 دولة بنهاية 2024.
ووفق ما صرّح به وزير التجارة، كمال رزيق، فإن الجزائر تصدّر حاليا لنحو 75 دولة.
قصة أمريكا مع التمور
عرفت الولايات المتحدة الأمريكية زراعة النخيل في عام 1857، حيث تمت زراعتها في الولايات الجنوبية مثل أريزونا وكاليفورنيا ونيفادا، بوساطة المزارعين الإسبان الذين زرعوا النخيل عن طريق البذور، وكانت بداية إنتاج التمر في عام 1877م ولكن نوعية التمر لم تكن جيدة.
ووفق ما جاء في مقال بمجلة “القافلة” الثقافية، بعنوان “عشرون سبباً لاهتمام الأمريكيين بالنخلة”، فقد أدّت وزارة الزراعة الأمريكية دورا هاما في نشر زراعة النخيل في أمريكا، من خلال تمويل الأبحاث العلمية المتعلقة بالنخيل والتمر.
أنواع التمور الجزائرية تحتل الصدارة عالميا حسب ما قاله كمال رزيق وزير التجارة pic.twitter.com/xMhFZCRkj9
— أوراس | Awras (@AwrasMedia) December 27, 2022
وكان ذلك بشكل خاص عن طريق محطات التجارب التابعة لها في ولايتي كاليفورنيا وأريزونا “اللتين لهما دورٌ مهمٌ في تطور النخيل وخاصة في مجال الأبحاث التطبيقية التي تؤثر في نمو النخيل، وأيضاً على كمية وجودة التمور المنتجة تحت الظروف البيئية في الولايات المتحدة”، حسب المصدر ذاته.
وبحلول عام 1890م، استوردت وزارة الزراعة الأمريكية من المغرب والجزائر وتونس ومصر والعراق وسلطنة عمان مجموعة من فسائل النخيل المختلفة معظمها صنف “دقلة نور” وصنف “البرحي”، وتمت زراعتها في محطات الأبحاث الخاصة بالوزارة في كل من ولاية كاليفورنيا، وولاية أريزونا وفي تكساس، ونيومكسيكو.
وبعد نجاخ التجربة وإنتاج فسائل جديدة، تم توزيعها على المزارعين الراغبين في زراعة النخيل مجاناً، والباقي زُرع في مراكز الأبحاث التابعة لوزارة الزراعة لأغراض الدراسة والبحث وتطبيق التجارب الحقلية عليها.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين