دعت المنظمة الجزائرية للدفاع عن المستهلك -حمايتك- إلى فتح باب الاستيراد العاجل والمنظّم للعجلات، خاصة تلك التي تستوفي معايير الجودة والسلامة.

وطالبت المنظمة في بيان لها، وزير التجارة الخارجية كمال رزيق، بالتدخّل الفوري، في ظلّ الارتفاع غير المسبوق في أسعار العجلات داخل السوق الجزائرية.

وشددت “حمايتك” على ضرورة اتخاذ إجراءات لتخفيض الأسعار، بما يحمي القدرة الشرائية للمواطنين، ويحافظ على الأرواح من خطر العجلات التالفة أو غير المطابقة للمعايير.

وأوضحت أن الوضع لا يحتمل التأجيل، مشيرة إلى أن العجلات ليست مجرد سلعة، بل تُعدّ عنصرا أساسيا في منظومة السلامة المرورية، وأي تأخر في اتخاذ القرار قد يُهدد حياة الملايين من مستعملي الطريق.

وأكدت المنظمة أن حياة المستهلكين أولى من أي حسابات، محذّرة من أن استمرار ارتفاع الأسعار يمثل خطرا صامتا على الطريق، مع تنامي اعتماد المواطنين على عجلات مستعملة أو ذات جودة منخفضة.

ارتفاع جنوني في الأسعار

وكانت “حمايتك” قد حذرت في وقت سابق من الارتفاع الجنوني في أسعار العجلات، والذي أجبر الكثير من أصحاب المركبات على التوجه نحو منتجات رديئة أو مستعملة، وهو ما تسبب – بحسب المنظمة – في عدد من حوادث المرور القاتلة.

وشدّدت على أن سلامة العجلات تُعدّ من أهم عناصر الأمان في المركبة، وأن أي تهاون في هذا الجانب الحيوي يعرّض السائقين والركّاب ومستخدمي الطريق للخطر المباشر.

وفي السياق ذاته، أكدت “حمايتك” دعمها الكامل للمنتوج الوطني من العجلات، لكنها شددت على أن هذا الدعم لا يجب أن يكون على حساب أمن وسلامة المواطن، مشيرة إلى أن الأسعار الحالية سجّلت زيادات تجاوزت 40 بالمائة.

صناعة العجلات محليًا

وفي إطار تطوير الصناعة المحلية، أشرف والي ولاية وهران، في جويلية الفارط، على وضع حجر الأساس لإنجاز مصنع لإنتاج العجلات المطاطية بالمنطقة الصناعية الجديدة ببلدية طفراوي.

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لهذا المشروع الاستثماري نحو 7 ملايين وحدة سنويا، مع آفاق مستقبلية لبلوغ 22 مليون وحدة في العام، بالاعتماد على تقنية “Industrie 4.0” الحديثة.

كما أعلنت شركة “إيست كواليت” في وقت سابق عن مشروع استثماري جديد لإنشاء مصنع لإنتاج إطارات الشاحنات الثقيلة في المنطقة الصناعية “أولاد قاسم” ببلدية عين مليلة، ولاية أم البواقي.

وتُقدّر القيمة الاستثمارية لهذا المشروع بـ170 مليون دولار، ويستهدف إنتاج 3 ملايين إطار سنويا.