تراهن شخصيات سياسية فرنسية على استعداء الجزائر، لتحقيق مكاسب انتخابية في الاستحقاقات المقبلة.

وهدّد لويس ساركوزي، ابن الرئيس الفرنسي الأسبق بحرق سفارة الجزائر بباريس.

وعاد ساركوزي إلى فرنسا بعد أن قضى فترة طويلة من حياته في الولايات المتحدة الأمريكية، وهي العودة التي يعتقد مراقبون أنها محاولة لاستكمال مسيرة والده في قصر الإليزيه.

وأوضح ابن رئيس فرنسا الأسبق، في تصريح لصحيفة “لوموند”، أنه لو كان في السلطة، حين اعتقلت الجزائر الكاتب بوعلام صنصال، لأحرق السفارة الجزائرية في باريس.

وأبرز لويس ساركوزي، أنه كان ليوقف التأشيرات الممنوحة للجزائريين ولرفع التأشيرات الجمركية بنسبة 150 بالمائة.

دعوى قضائية ضد ساركوزي

تُعتبر تصريحات ساركوزي الابن، خطيرة وتصب فيما تعتبره فرنسا خطاب الكراهية.

وأعلنت جمعية “الاتحاد الجزائر” الناشطة في فرنسا والتي تُعنى بشؤون الجالية الجزائرية، مقاضاة لويس ساركوزي.

وأودع المحامي نبيل بودية باسم الجمعية، شكوى ضدّ هذا الأخير على خلفية تصريحاته الأخيرة.

وأبرزت الجمعية، أن عقوبة التحريض على الجرائم والجنح تصل إلى 5 سنوات سجنا وغرامة مالية قدرها 45.000.

أين روتايو؟

أخذ وزير الداخلية الفرنسي، برونو روتايو، على عاتقه، مراقبة المؤثرين الجزائريين في فرنسا، وترحيل كل من تخوّل له نفسه الترويج لخطاب الكراهية.

وأثار روتايو، زوبعة في فنجان، بتوقيف عدة مؤثرين يحملون الجنسية الجزائرية، معتقدا أنه يستطيع الضغط على الجزائر بمحاولة ترحيلهم.

وغضّ وزير الداخلية الفرنسي، البصر، أمام تصريحات تحمل في طياتها تحريضا مباشرا على العنف.

ولم تُحرّك الداخلية الفرنسية أمام تنامي خطاب الكراهية عبر بلاطوهات القنوات الفرنسية التي باتت تُجاهر باستعداء الجزائر.

وكان وزير الداخلية الفرنسي قد أعطى أوامر بمراقبة المحتوى الإلكتروني وتشديد العقوبات ضد كل من ينتهج خطاب الكراهية.