اعتبرت حركة البناء الوطني أن تعيين ساعد عروس رئيساً للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات يندرج ضمن المسار الطبيعي الرامي إلى تطوير أداء المؤسسة وضمان استقرار عملها، بما يحفظ مكانتها الدستورية ودورها في تنظيم الاستحقاقات الانتخابية وفق أحكام القانون.
وأكدت الحركة، في بيان لها، أن أهمية التعيين تبرز بشكل خاص بالنظر إلى توقيته قبيل الاستحقاقات المحلية، معتبرة أن المرحلة تتطلب أن يتولى رئاسة هذه المؤسسة شخصية تجمع بين الخبرة السياسية والخلفية القانونية والقضائية والبرلمانية، بما يؤهله لتسيير مهامها.
وأعربت حركة البناء الوطني عن أملها في أن تشكل خبرة الرئيس الجديد رصيداً مهماً في أداء مهامه، لا سيما في ما يتعلق بالإلمام بالنصوص القانونية وحسن تطبيقها، إلى جانب الدراية بالعمل السياسي ومختلف أطراف العملية الانتخابية.
كما دعت إلى أن تكون المرحلة المقبلة فرصة لتعزيز ثقة المواطنين في المسار الانتخابي، وتطوير آليات التواصل مع الأحزاب السياسية والمترشحين، وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين، بما يجعل الانتخابات فضاءً للتنافس السياسي الجاد وتجسيد الإرادة الشعبية.
وشددت الحركة على أهمية انفتاح السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات على حوار منتظم ومسؤول مع الأحزاب السياسية ومختلف الفاعلين، خصوصاً بشأن القضايا والقرارات التي تقبل النقاش والتشاور.
وأكدت أن الحوار لا يتعارض مع استقلالية السلطة ولا ينتقص من صلاحياتها، بل يمكن أن يساهم في تحسين جودة القرارات وتفادي القراءات المتباينة لها، شريطة أن يتم ذلك في إطار القانون واحترام الاختصاصات.
وفي السياق ذاته، أوضحت حركة البناء الوطني أن الاستقلالية المؤسسية تزداد قوة عندما تقترن بالإنصات والتواصل، مع التأكيد على ضرورة ألا يتحول الحوار إلى بديل عن مسؤوليات السلطة أو إلى وسيلة للتدخل في صلاحياتها المحددة قانوناً.
من جهة أخرى، وجهت الحركة الشكر إلى الرئيس السابق بالنيابة للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، كريم خلفان، مشيدة بسرعة تفاعله مع مطالبها وتجاوبه مع انشغالاتها وحسن تعامله معها، رغم تسجيل اختلافات في بعض الأحيان بشأن قرارات السلطة واجتهاداتها في تفسير بعض النصوص القانونية.
وترى الحركة أن بعض تلك القرارات كان يمكن صياغتها أو اعتمادها بصورة تحقق قدراً أكبر من التوافق بين مختلف الأطراف، خصوصاً الأحزاب السياسية والمترشحين، وتنسجم بصورة أوضح مع روح القانون.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين