أخذت قضية مباراة الجزائر والكاميرون أبعادا خطيرة، حيث وصل الأمر ببعض الناشطين على منصات التواصل الاجتماعي، إلى إنشاء حسابات وهمية لنشر الشائعات حول إعادة اللقاء، وهو الأمر الذي حدث مع صفحة تحمل اسم الحاج محمد روراوة.
وكتبت الصفحة غير الموثقة والحاملة لاسم الحاج محمد روراوة على منصة فيسبوك، يوم أمس الأربعاء، خبرا عاجلا مفاده أن الاتحادية الدولية لكرة القدم قررت إعادة مباراة الجزائر والكاميرون رسميا.
وأضاف مضمون الخبر العاجل، أن مباراة المنتخب الجزائري ومنافسه الكاميروني، لحساب إياب الدور الفاصل من تصفيات كأس العالم قطر 2022، ستلعب في بلد خارج الجزائر حسب ما قررته الاتحادية الدولية للعبة.
وأضافت الصفحة المسماة الحاج محمد روراوة، أن “فيفا” ستعاقب أشخاص كثر من بينهم الحكم الغامبي باكاري غاساما، لمدة لن تقل عن 10 سنوات.
وأضاف منشور الصفحة، أن يوم الخميس سيتم تأكيد الخبر، وأنهم سيكتفون بهذا القدر من الأخبار بخصوص قضية مباراة الجزائر والكاميرون في تصفيات كاس العالم قطر 2022.
وضرب “أدمن” صفحة الحاج محمد رورواة، موعدا لمتابعيه في الساعات القليلة المقبلة من نشر الخبر العاجل، لكشف ما أطلق عليها قضايا وأمور عديدة في صالح الجزائر.
وختم الخبر العاجل بعبارة: “الحمد لله على كل حال لم نتأهل مباشرة لكن سنعيد المباراة وسنفعل كل شيء للتأهل للمونديال . تحيا الجزائر”.
ورغم أن الخبر كان بصيغة العاجل في الصفحة، إلا أن الناشر لم يذكر نهائيا مصدر الخبر، ولم يكلف نفسه عناء نسبه لمصادر خاصة مثلا، وهو الحل الأسهل لبعض مروجي الأخبار الكاذبة على منصات التواصل الاجتماعي وحتى في بعض وسائل الإعلام.
وعرف المنشور تداولا واسعا جدا في ظرف لم يتعد 24 ساعة، حيث فاق 7.8 ألف تداول، وتجاوز 12 ألف تعليق، وتعدى 26 ألف تفاعل.
وما يشد الانتباه أن الصفحة التي أكدت عن طريق خبر عاجل ومن دون ذكر المصدر، أن “فيفا” قررت إعادة مباراة الجزائر والكاميرون، هي صفحة غير موثقة باسم الرئيس السابق للاتحادية الجزائرية لكرة القدم محمد روراوة، ما يعزز فرضية أنها مزورة.
وتعد صفحة الحاج محمد روراوة على منصة فيسبوك صفحة حديثة، يعود تاريخ إنشائها إلى 30 مارس 2022، ويقارب عدد مشتركيها 158 ألف في غضون أقل من شهر على إنشائها.
ويعكس رقم المشتركين في صفحة الحاج محمد روراوة، الشغف الكبير للجزائريين بمتابعة أخبار منتخب بلدهم، ولكن الواضح أن الكثير منهم ما زال يجهل مصادر الأخبار الموثوقة.
وما يعزز القول بجهل كثيرين بمصادر الأخبار الموثوقة، هو ما حدث مع خبر قرار “فيفا” إعادة مباراة الجزائر والكاميرون بشكل رسمي، في صفحة الحاج محمد روراوة، وهو الخبر الذي لا أساس له من الصحة، ورغم ذلك حقق أرقاما كبيرة في نسبة التداول.
وبالبحث في منصة فيسبوك يمكن لأي متصفح أن يجد 09 صفحات تحمل اسم الحاج محمد روراوة، دون أن تكون أي واحدة منهم موثقة.
وبالعودة إلى قضية مباراة الجزائر والكاميرون، من المرتقب أن تصدر “فيفا” قراراتها في الساعات القليلة المقبلة من نهار اليوم الخميس 21 أبريل 2021.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين