أثارت زيارة وفد برلماني فرنسي إلى الجزائر للمشاركة في إحياء الذكرى الثمانين لمجازر 8 ماي 1945 نقاشًا واسعًا داخل أروقة الجمعية الوطنية الفرنسية، ما دفع لجنة الشؤون الخارجية إلى عقد جلسة مغلقة خُصصت لمناقشة أبعاد هذه الزيارة وتحركات نوابها خارج البلاد.
وترأس الجلسة النائب برونو فوكس، رئيس لجنة الشؤون الخارجية، وجرى تنظيمها بعيدًا عن وسائل الإعلام، دون تسجيلات أو محاضر مفصلة نظرًا لطابعها السري. إلا أن ملخصًا للجلسة أشار إلى مداخلة للنائبة صبرينة صبايحي تناولت فيها مشاركة الوفد في هذه المناسبة.
ويُضاف إلى ذلك، مداخلات أخرى لنواب من اتجاهات سياسية متعددة، من بينهم ممثلون عن الحزب الاشتراكي، الجمهوريين الديمقراطيين، وحزب “فرنسا الأبية”.
ويذكر، أنّ الوفد الذي زار الجزائر ضمّ نحو 30 شخصية سياسية ودبلوماسية، يمثلون تيارات من اليسار والوسط، حيث شاركوا في مراسم نظمتها وزارة المجاهدين، في لفتة رمزية عبّر من خلالها البرلمانيون الفرنسيون عن تضامنهم مع ذاكرة الشعب الجزائري.
وعلى خلفية ذلك، رحب ربيقة، بأعضاء الوفد قائلًا: “نرحب بضيوف الجزائر من المنتخبين وأعضاء البرلمان الفرنسي من الغرفتين، سواء من الفرنسيين أو من أصول جزائرية، الذين يشاركون الشعب الجزائري في إحياء الذكرى الثمانين لمجازر 8 ماي 1945″.
وتأتي تلك المشاركة في ظل استمرار الأزمة السياسية بين الجزائر وفرنسا، ما أضفى على الزيارة بعدًا سياسيًا إضافيًا.
وفي تعليق له، قال لوران لاردي، رئيس مجموعة الصداقة الفرنسية الجزائرية في البرلمان الفرنسي: “نشارك في هذا النقاش الوطني الحساس داخل فرنسا لنؤكد تضامننا مع الشعب الجزائري عبر إحياء هذه الذاكرة، في محاولة لتهدئة التوترات القائمة بين البلدين”.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين