كشف الصحافي الجزائري بقنوات بي إن سبورتس، ياسين بن لمنور، تفاصيل جديدة بشأن الملف “الثقيل” الذي قدمه الاتحاد الجزائري لكرة القدم للفيفا احتجاجا على قرارات الحكم الغامبي باكاري غاساما الذي أدار مباراة الجزائر والكاميرون.
وقال بن لمنور في تدوينة عبر صفحته بموقع فيسبوك إن “الاتحاد الجزائري (الفاف) لم يقدم أي شكوى في الآجال القانونية وفقا لما يقتضيه القانون، الذي يطلب تقديم الاحتجاج مكتوب لمفوض FIFA في غضون ساعتين من المباراة المعنية ومتابعته بتقرير مكتوب كامل يتضمن نسخة من أصل الاحتجاج.”
ويرسل الاحتجاج بعدها عبر البريد الإلكتروني إلى الأمانة العامة للفيفا وإلا سيتم تجاهله، وهذا لم يحدث مما يعني أن الاحتجاج مرفوض شكلا، يضيف المصدر.
وذكر أن الفاف تجاوزت الخطوة الأولى التي ينص عليها القانون وأقدمت على الخطوة الثانية، أي أرسلت مباشرة تقريرا مكتوبا في اليوم الموالي (30 أفريل 2022) للأمانة العامة للفيفا، لافتا إلى أن الملف كان عبارة عن توضيح بعض الحالات التحكيمية مكتوب بخط اليد وصور تلفزيونية (فيديوهات).
وأضاف بشأن رفض الشكوى من ناحية الشكل، قائلا إن الأمانة العامة للفيفا وجهت تلك الشكوى للجنة الانضباط مع إعلام الطرف الشاكي (الفاف) أن الشكوى سيفصل فيها يوم 21 أفريل.
وفعلا في 21 أفريل صدرت عقوبة الجزائر بغرامة قدرها 3000 فرنك سويسري وهي غرامة استندت فيها لجنة الانضباط على تقرير الحكم ومحافظ المباراة، يتابع المصدر.
مستجدات في قضية مباراة الجزائر و #الكاميرون وتأكيدات على أن “فيفا” لم تغلق الملف استنادا لقوة القانون.. تفاصيل القصة المثيرة في الفيديو التالي: pic.twitter.com/EHxRJ83N92
— أوراس | Awras (@AwrasMedia) May 13, 2022
وأكد صحافي بي إن سبورتس “وهنا انتهت رسميا قضية المباراة ولم يعد هناك أي ملف أو قضية! لهذا كان رئيس الفاف السابق شرف الدين عمارة يقول إن النظر في الشكوى سيكون في 21 أفريل وبعدها لن يحدث شيئا.”
وأوضح بشأن الرفض من حيث المضمون، أن “القانون كان واضحا كذلك استنادا لـ )المادة 14 – البند السادس( التي ترفض أي احتجاج على قرارات الحكم فيما يتعلق بالحقائق المتصلة باللعب وهذه القرارات نهائية وغير قابلة للاستئناف، إلا إذا يوجد ما ينص على خلاف ذلك في دليل الانضباط التابع للفيفا والأمر نفسه ينطبق على GLT و VAR
وحسبه، فإن “ملف الجزائر لم يكن ثقيلا ولم يرق أصلا لكلمة ملف، كان مجرد سرد لوقائع مباراة متبوع بصور فيديوهات شاهدها كل العالم من خلال المباراة وفقط.”
وكشف بأن الاتحاد الجزائري لجأ إلى “حيلة”، وهي استشارة بعض القانونيين ورجال الخفاء (لا يريدون الظهور في الإعلام) تم التوصل إلى هذه الخطوة القانونية بتقديم تقرير تقني يعدّد أخطاء الحكم وقصدوا وكالة متخصصة مشهورة وتتعامل مع الفيفا واللجنة الأولمبية الدولية والاتحاد الأوروبي لكرة القدم ومجلس أوروبا.
وأشار إلى أن “مثل هذه التقارير يتم دفع من 20 ألف يورو إلى 50 ألف يورو للحصول عليها وتستغرق مدة إنجازها إلى غاية أسبوع! وبفضل علاقات البعض من رجال الخفاء تم الحصول على هذا التقرير في ظرف 24 ساعة وبالمجان!! نعم بالمجان، لم تدفع الفاف يورو واحدا.”
وأضاف بأن هذا التقرير ينتهي باختيار مستوى من ثلاثة مستويات لتقييم أداء حكم وهي: عادي (يؤشر عليها بالأخضر) ومثير للشك (يؤشر عليها بالأصفر) وغير طبيعي (يؤشر عليه بالأحمر).
وتم تصنيف أداء الحكم غاساما بالمثير للشك وتم التأشير عليه بالأصفر مع تقديم بعض الأخطاء التي وقع فيها الحكم.
ونشر الصحافي صورا لجزء من التقرير التقني الذي قدمه “فاف”، موضحا بأن هذا التقرير التقني أو الخبرة تم تقديمه للفيفا يوم 4 أفريل، حولته الفيفا للجنة المختصة وهي لجنة الحكام بتاريخ 10 أفريل ولجنة الحكام لا تملك أي صلاحية في إصدار أي قرار، فقط تمنحك إجابة على التساؤلات وهذا ما تم في الايميل الذي وصل للفاف فجر الـ 5 ماي.
وتضمن الرد “تأسف لجنة الحكام عن ما تراه الفاف أنها أخطاء تحكيمية أثرت على المباراة وبالتالي انتهت قصة الملف ولم تسر وفقا للاتجاه الذي أراده الخيريين، إذا كانوا يأملون في إجابة تدين الحكم وهنا تتوجه الفاف مباشرة لـ “التاس” مدعمة برأي تقني من لجنة الحكام، ويبدو أن هذه الأخيرة تفطنت للحيلة الجزائرية!”.



