توقع خبراء صندوق النقد الدولي تجاوز النمو الاقتصادي في الجزائر 3٪ هذا العام، لافتين إلى أن “الاقتصاد يشهد انتعاشا تدريجيا”.
جاء ذلك في تقرير أصدره الصندوق عقب اختتام خبرائه لمناقشات عبر التواصل عن بعد مع ممثلين عن السلطات الجزائرية خلال الفترة من 13 سبتمبر إلى 3 أكتوبر 2021.
وقال الصندوق في التقرير: “يشهد الاقتصاد انتعاشا تدريجياً، حيث من المتوقع أن يتجاوز النمو الاقتصادي 3٪ هذا العام، مدعومًا بالزيادة في أسعار وإنتاج المحروقات.”
ولفت إلى أن جائحة كورونا والتراجع المتزامن في إنتاج وأسعار النفط أثرا سلبا على الاقتصاد الجزائري في السنة الأخيرة، مما أدى إلى انكماش حاد في إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بنسبة 4.9% في عام 2020.
وبالإضافة إلى التدابير الصحية المتخذة لوقف انتشار الجائحة، أشار خبراء الصندوق إلى إجراءات اتخذتها السلطة للحد من تأثيرها على الاقتصاد.
ومن بين الإجراءات، تأجيل دفع الضرائب، وزيادة الإنفاق على الصحة، وصرف إعانات البطالة، والتحويلات الفورية للأسر ذات الدخل المنخفض وتخفيضات في معدل الفائدة التوجيهي للبنك المركزي.
وأبرز التقرير أن جائحة كورونا “كشفت من جديد مواطن هشاشة الاقتصاد الجزائري.”
وذكر أن السياسة المالية العامة التوسعية المتّبعة منذ سنوات عدة، أدت إلى زيادة مستويات العجز في الحساب الجاري الخارجي.
ومن المرجح أن يظل النمو الاقتصادي ضعيفًا على المدى المتوسط، بسبب التراجع المتوقع للقدرة الانتاجية في قطاع النفط في سياق تخفيض الاستثمارات المقرر في عام 2020 والسياسات الحالية التي من شأنها الحد من القروض الممنوحة للقطاع الخاص، حسب ما ورد في التقرير.
ويرى أفراد البعثة، أن استمرار مستويات عجز المالية العامة المرتفعة على المدى المتوسط سيؤدي إلى احتياجات تمويلية غير مسبوقة، وسيستنفد احتياطيات الصرف ويسبب مخاطراً على التضخم وعلى الاستقرار المالي وعلى ميزانية البنك المركزي.
وأوصت البعثة بحزمة شاملة ومتماسكة من السياسات المالية والنقدية وسياسات أسعار الصرف لمواجهة الاختلالات في الاقتصاد الجزائري.
ونبهت بعثة صندوق النقد الدولي إلى أن “تنفيذ القانون العضوي المتعلق بقانون المالية خطوة مهمة لتحسين الحوكمة المالية.”
تجدر الإشارة إلى أن أفراد البعثة أجروا مناقشات مع كبار المسؤولين في الجزائر من بينهم الوزير الأول وزير المالية، أيمن بن عبد الرحمن؛ ومحافظ بنك الجزائر، رستم فضلي؛ ووزير الطاقة والمناجم، محمد عرقاب؛ ووزير الأشغال العمومية، كمال ناصري؛ ووزير التجارة وترقية الصادرات، كمال رزيق.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين