شدد وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، أحمد عطاف، أن القضية الفلسطينية ومنطقة الشرق الأوسط تواجهان تهديدات جسيمة تستدعي تبني منظور جديد للتعامل مع الأوضاع المتفاقمة، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ تدابير رادعة لوقف العدوان الصهيوني.
وجاءت تصريحات الوزير خلال مشاركته، اليوم، في أشغال الدورة الاستثنائية لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، المنعقدة بمقر المنظمة بمدينة جدة السعودية.
وقال عطاف إن “الاحتلال الصهيوني لم يعد يتستر على مخططاته التوسعية، بل صار قادته يجاهرون بإحياء مشروع إسرائيل الكبرى”، مضيفًا أن “الغموض انكشف وسقطت الأقنعة، ولم يعد هناك مجال للتأويل أو التفسير بشأن ما سُمي زورا بـ ‘المهمة التاريخية للصهيونية’”.
وأوضح الوزير أن “المنطقة أمام اندفاع صهيوني مهووس بالقضاء على المشروع الوطني الفلسطيني، وهدم حلّ الدولتين، فضلًا عن السعي لإعادة رسم الحدود وتهديد أمن واستقرار دول الجوار، خاصة مصر والأردن”.
وشدد عطاف على ضرورة “الارتقاء بالموقف الجماعي للدول الإسلامية إلى مستوى التحديات”، مؤكدًا دعم الجزائر الثابت لصمود الشعب الفلسطيني والسوري واللبناني، ولحقهم في مقاومة الاحتلال.
وفيما يتعلق بقطاع غزة، أكد الوزير ضرورة “منع إعادة فرض السيطرة الصهيونية عليه أو تهجير سكانه”، مشيرًا إلى أهمية تثبيت وضع القطاع كجزء لا يتجزأ من أرض الدولة الفلسطينية.
كما دعا إلى العمل على الحفاظ على مقومات حلّ الدولتين، وترسيخ ركائز قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، وعاصمتها القدس الشريف، مشددًا على أن ذلك هو السبيل الوحيد نحو تسوية عادلة ودائمة.
ودعا عطاف المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات ردعية، تشمل العقوبات الدولية، من أجل وقف العدوان الصهيوني، وفرض احترام الشرعية الدولية، وتفادي الانزلاق نحو مخاطر غير محسوبة العواقب.
ويجدر الإشارة إلى أنّ الجزائر عبّرت في 9 أوت الجاري عن رفضها القاطع للمخططات الصهيونية التي تستهدف مستقبل غزة والدولة الفلسطينية، مؤكدة أنّ القطاع جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة.
وشددت الخارجية الجزائرية في بيانها على أنّ غزة مكوّن أصيل من الدولة الفلسطينية التي أقرّتها الشرعية الدولية، رافضة أي محاولات لعزلها أو المساس بحقوق سكانها.
وأوضحت الجزائر حينها أنّ ما يحدث يأتي بعد أيام فقط من انعقاد المؤتمر الدولي لحل الدولتين، حيث جدد المجتمع الدولي تأكيده أنّ هذا الحل هو السبيل الوحيد لتحقيق تسوية عادلة ونهائية.
لكن السلطة القائمة بالاحتلال، حسب البيان، تُظهر مجددًا تجاهلها لقرارات الشرعية الدولية عبر التخطيط لاحتلال غزة وتهجير سكانها قسرًا.
ومن جانب آخر، دعا رئيس البرلمان العربي، محمد بن أحمد اليماحي، المجتمع الدولي إلى صحوة ضمير أمام الأوضاع المأساوية التي يعيشها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مؤكدا أن استمرار جرائم الاحتلال يمثل كارثة إنسانية غير مسبوقة.
وأشار اليماحي في كلمة ألقاها الأسبوع الماضي، بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة بلغت مرحلة غير مسبوقة من المعاناة في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين