أكد وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، أحمد عطاف، اليوم الثلاثاء، أن الجزائر ستواصل مطالبة الأمم المتحدة مجلس الأمن بتحمل مسؤولياتها تجاه القضية الفلسطينية.

وأشار عطاف في كلمة له بمناسبة إحياء يوم الدبلوماسية الجزائرية، إلى أن حرب الإبادة المفروضة على الشعب الفلسطيني في غزة أغلقت بالأمس عامها الأول بالتمام والكمال، والمجتمع الدولي المتعاطف في غالبيته العظمى مع الشعب الفلسطيني لا يجد سبيلاً لإنصاف هذا الشعب المظلوم، والمقهور والمستضعف.

وأضاف عطاف أن “ما كان لوضع كهذا إلا أن يكرس اللامساءلة واللامعاقبة التي استباح بها الاحتلال الإسرائيلي لصالحه كل ما هو محرم ومعاقب عليه بالنسبة للآخرين كلهم”.

وأكد الوزير أن الجزائر ستبقى “تطالب بعقد الاجتماع تلو الاجتماع، واتخاذ المبادرة تلو المبادرة، وطرح الفكرة تلو الفكرة، لأنه لا مَناصَ من اضطلاع مجلس الأمن، وكذا الجمعية العامة، بالمسؤولية الملقاة على عاتقهما تجاه الشعب الفلـسطيني”.

من جهة أخرى أكد عطاف أن الجزائر تعمل اليوم، تحت قيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، على تعزيز دورها الدبلوماسي الإيجابي والبناء على الساحة الدولية، وكذا في مختلف فضاءات انتمائها العربية والإفريقية والمتوسطية.

وأوضح المسؤول ذاته، أن اقتران يوم الدبلوماسية الجزائرية بيوم انضمام الجزائر لمنظمة الأمم المتحدة، لم يكن من قبيل الصدفة، بل هو نِتاج العلاقة المتميزة والمتفردة بين الجزائر ومنظمة الأمم المتحدة.

وقال عطاف، إن هذه العلاقة بُعثت من روح نوفمبر الخالدة التي جعلت من القضية الجزائرية أول قضية تصفية استعمار يتم إدراجها على جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وعلاقة تجلت فيما قدمته الثورة الجزائرية من إسهامات لتكريس حق الشعوب المستعمرة في تقرير مصيرها.

في سياق آخر شدد الوزير عطاف، على أن العالم اليوم أحوج ما يكون للاهتداء والاسترشاد بمنظومة القيم والمبادئ هذه، سيما في ظل ما صار يسوم العلاقات الدولية من تأزم متعدد الأوجه والأبعاد.

وبخصوص القضية الصحراوية، أكد عطاف أنه “ومنذ أربعة أيام فقط، انتصرت أعلى هيئة قضائية أوروبية للشعب الصحراوي، ونسفت بما تبنّته من قرارات، خمسة عقود من المحاولات اليائسة لطمس ثوابت هذه القضية بهدف تكريسِ الأمرِ الواقع الاستـعماري”.

وشدد رئيس الدبلوماسية الجزائرية، على أن القضية الصحراوية تبقى قضية تصفية استعمار، والشعب الصحراوي يبقى مؤهلا لممارسة حقّه غير القابل للتصرف أو التقادم وخرافة الحكم الذاتي لا يمكن أن تؤسّس لأي حلّ، كونها تتنافى وحقّ تقرير المصير”.