سلّطت الجزائر عقوبات جديدة على إسبانيا مواصلة لضغطها على مدريد بعد تغيير موقفها من نزاع الصحراء.

وأوقفت الجزائر مد إسبانيا بشحنات جديدة من الغاز المسال “جي أن أل” ما اضطرها للجوء إلى روسيا عدوة القارة الأوربية حاليا.

ويعتبر اللجوء الإسباني إلى موسكو لإنقاذها من عقوبات الجزائر، ضربا للإجماع الأوربي الذي قرر من خلال الاستغناء عن الطاقة الروسية بعد اجتياح بوتين أوكرانيا.

 

ووفق بيانات رسمية أصدرتها هيئة تسيير ومراقبة مخزونات الطاقة الإسبانية، فإن الجزائر لم تصدّر أي قطرة من الغاز المسال إلى إسبانيا خلال شهر جويلية الماضي.

وحسب المصدر ذاته، فإن الجزائر كانت تصدر سابقا 2500 جيغاواط/ ساعة شهريا من الغاز المسال.

يذكر أن الجزائر مازلت من بين الدول الأكثر تصديرا للغاز نحو إسبانيا رغم الأزمة الدبلوماسية بين البلدين.

وكانت الجزائر المصدر الأول للطاقة بالنسبة لإسبانيا بنسبة تفوق 40 بالمائة لتتراجع إلى قرابة 25 بالمائة بعد نشوب أزمة دبلوماسية بين البلدين بسبب ملف الصحراء الغربية.

ناقلة غاز طبيعي “جي أن أل”

وكشفت صحيفة الكونفيدونثيال مؤخرا، أن إسبانيا رضخت لزيادات أسعار الغاز التي فرضتها الجزائر.

ولطالما كانت مدريد من بين الدول التي تُعاملها الجزائر معاملة تفضيلية في الأسعار بالنظر إلى العلاقات الجيدة التي كانت تربط البلدين.

وكان الرئيس المدير العام لشركة سوناطراك توفيق حكار كشف قبل أسابيع أن الجزائر سترفع أسعار الغاز بالنسبة إلى مدريد دون غيرها.

كما هددت الجزائر بقطع الغاز عن إسبانيا في حل وجهته إلى وجهة أخرى غير التي تم التعاقد من أجلها، في إشارة إلى المغرب.