كشفت وزارة الخارجية الفرنسية، أنها تدرس مع سفيرها بالجزائر، كيفية مواصلة الحوار مع السلطات الجزائرية.

واعتبرت الخارجية الفرنسية في تصريح لقناة “الحدث”، أن قرار طرد دبلوماسيتيها من الجزائر، غير مفهوم.

في حين أشارت الخارجية الفرنسية، إلى أن قرار القضاء الفرنسي بوضع 3 جزائريين متهمين بـ”وقائع خطيرة” هو قرار مستقل.

وزعمت الجهة ذاتها، أن الجزائر تتحمل مسؤولية قطع الحوار الذي كان قد انطلق مؤخراً.

أزمة حادة

أياما بعد عود العلاقات إلى طبيعتها بين الجزائر وفرنسا، تفجرت أزمة دبلوماسية جديدة انتهت بطرد متبادل لـ12 موظفا قنصليا من البلدين.

بينما استدعت باريس، سفيرها للتشاور.

وأعلنت الجزائر أنها اتخذت بصفة سيادية قرارا باعتبار 12 موظفا يعملون بالسفارة الفرنسية وممثلياتها القنصلية بالجزائر والمنتمين لأسلاك تحت وصاية وزارة الداخلية لهذا البلد أشخاصا غير مرغوب فيهم مع إلزامهم بمغادرة التراب الوطني في غضون 48 ساعة.

واتخذت الجزائر هذا القرار، ردًّا على توقيف ثلاثة جزائريين في فرنسا، بينهم موظف قنصلي، في قضية تتعلق بـ”اختطاف” “معارض” مقيم في باريس، ما أدى إلى تصعيد دبلوماسي متبادل بين البلدين.

اختطاف وليس توقيف

كشف كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، سفيان شايب، تفاصيل عملية توقيف الموظف القنصلي الجزائري بباريس، الذي سُجن بعد اتهامه بـ”المشاركة في عملية اختطاف” مزعوم للمدعو أمير بوخرص المعروف بـ”أمير دي زاد”، التي تعود إلى أفريل 2024.

وأوضح شايب، في حوار مع التلفزيون العمومي، أن الموظف القنصلي الجزائري “تم توقيفه في الشارع في ظروف غير مسبوقة دون الاحتكام إلى الطرق القانونية المتعارف عليها من قبل السلطات الفرنسية المختصة”.

وشدد على أن الجزائر تندد بشدة بالذريعة المقدمة من طرف السلطات الفرنسية لوضع الموظف القنصلي الجزائري رهن الحبس المؤقت.

وأضاف أن توقيف الموظف القنصلي الجزائري جاء تحت ذريعة أن هاتفه المحمول مرتبط بعنوان إقامة يحاذي إقامة أحد الخارجين عن القانون، في إشارة إلى المدعو أمير بوخرص.