سلّطت تقارير إسبانية الضوء على المكالمة الهاتفية التي أجراها أمس وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية في الخارج رمطان لعمامرة، ونظيرته الفرنسية المتربعة حديثا على عرش دبلوماسية فرنسا كاثرين كولونا.
لحم فرنسي بدل الإسباني مع زيادة إمدادات الغاز نحو فرنسا.. هل فرنسا المستفيد الأكبر من توتر العلاقات مع إسبانيا؟ pic.twitter.com/Xc6CzvDZKA
— أوراس | Awras (@AwrasMedia) June 12, 2022
ويرى الإعلام الإسباني أن الهدف من وراء المكالمة هو التوسط لإسبانيا لدى الجزائر، أو لمحاولة إيجاد حلّ مناسب للأزمة التي تورطّت فيها مدريد.
في هذا الصدد، كشفت صحيفة “الموندو”، أن وزيرة الخارجية الفرنسية دخلت على الخط وأعلنت أنها تحدثت مع لعمامرة عن الأزمة مع إسبانيا.
وأوضح المصدر ذاته، أن الوزيرة الفرنسية لم تتوسط لمدريد لدى الجزائر، ولم تنتقد موقف الجزائر إزاء إسبانيا بل اكتفت بالإشارة إلى رغبتها في علاقات جيدة بين شركائها الأوروبيين ودول البحر الأبيض المتوسط، في إشارة منها إلى الجزائر وإسبانيا.
يجدر الذكر أن مدريد تحاول إقحام أطراف خارجية في أزمتها مع الجزائر، حيث لجأت في البداية إلى الاتحاد الأوروبي وأرادت تحريضه ضد الجزائر، لتحاول لاحقا الترويج إلى ضغط روسيا على الجزائر من أجل أن تتخذ قرارات ضد هذه الأخيرة.
مدريد تريد أن توهم الرأي العام الدولي بأن روسيا هي من وراء القرارات التي اتخذتها الجزائر ضدها.. تابع التفاصيل في الفيديو pic.twitter.com/PYlLa4fS4u
— أوراس | Awras (@AwrasMedia) June 13, 2022
ورجّح مراقبون، أن تستفيد فرنسا من توتر العلاقات بين الجزائر ومدريد، وأن تحاول هذه الأخيرة استرجاع مكانتها كشريك للجزائر.
يذكر أنه في ظل الأزمة الإسبانية، استبدلت الجزائر اللحوم الإسبانية بالفرنسية، بعد أن أوقفت استيراد لحم البقر الإسباني وباشرت في استيراد لحم البقر الفرنسي، الأمر الذي فتح التساؤلات بخصوص إمكانية تعويض الجزائر لبعض المنتجات الإسبانية بالفرنسية.
للإشارة، تعرف العلاقات الجزائرية الفرنسية، انفراجا ملحوظا، بدى واضحا من خلال عودة سفير الجزائر لممارسة مهامه في فرنسا، مطلع شهر جانفي الماضي، بالإضافة إلى تصريحات السفير الفرنسي لدى الجزائر، أول أمس، الذي أكد أن رئيس بلاده إيمانويل ماكرون يرغب في معالجة كل معوقات التقارب والتعاون مع الجزائر.








