ما إن بدأت الأزمة الدبلوماسية بين الجزائر وإسبانيا، حتى شرعت الجزائر في اتخاذ إجراءات صارمة ضدّ هذا الشريك الأوروبي.

وكانت البداية بسحب الجزائر سفيرها لدى مدريد للتشاور، ثم إعلانها رفع أسعار الغاز الذي تُورّده إلى إسبانيا، لتعلّق مؤخرا العمل بمعاهدة الصداقة وحسن الجوار.

وطرحت وسائل إعلام دولية تساؤلات بخصوص إمكانية تصعيد الجزائر ضدّ الشريك الإسباني باتخاذ إجراءات أكثر صرامة.

في هذا الصدد، كشف موقع “عربي بوست”، أن مدريد تخشى أن تتسبّب الأزمة مع الجزائر في ارتفاع عدد المهاجرين غير الشرعين الوافدين إلى أراضيها من السواحل الجزائرية.

وأفاد المصدر ذاته، نقلا عن صحيفة “فينانسيال تايمز” البريطانية، أن الجزائر لم تستخدم ملف الهجرة غير الشرعية من قبل للضغط على السلطات الإسبانية، عكس المملكة المغربية التي لطالما استخدمت هذا الملف للضغط على مدريد.

وأوضحت المصادر ذاتها، أن الجزائر توقفت عن إعادة المهاجرين الجزائريين غير الشرعيين منذ  سحب سفيرها من إسبانيا.

إسبانيا توظف ملف الهجرة ضد الجزائر

لجأت مدريد إلى الاتحاد الأوروبي، لتفوّضه للدفاع عليها أمام الجزائر.

وقدّمت مدريد شكوى للمنظمة الأوروبية اشتكت فيها من الإجراءات التي اتخذتها الجزائر في حقها.

واتهمت إسبانيا في شكواها، الجزائر بالتراخي في تطبيق الإجراءات اللازمة لوقف قوارب المهاجرين المتوجهين إلى أوروبا.

وقالت مدريد إن الدول الأوروبية تواجه خطر الهجرة السرية، التي تنطلق من السواحل الجزائرية، وفقا لما نقلته صحيفة “الموندو” الإسبانية.