تعتزم السلطات الفرنسية، تشديد الإجراءات المتعلقة بمعاشات المتقاعدين الأجانب الموجودين خارج فرنسا، على رأسهم الجزائريين.

وعلى إثر ذلك، أصدر مجلس المحاسبة الفرنسي، تقريرًا شمل تطبيق قوانين تمويل الضمان الاجتماعي، مشيرًا إلى وجود “ثغرات في نظام تحويل معاشات التقاعد لفائدة المقيمين بالخارج”، لا سيما من الجنسيّتين الجزائرية والمغربية.

ومن بين الإجراءات التي تعتزم فرنسا اتخاذها، هي إرسال موظفين فرنسيين إلى قنصلية باريس في الجزائر العاصمة لتبدأ في التحقق من صحّة “شهادات الحياة” التي ترسل دوريًا.

وتأتي هذه الخطوة بعد تسجيل خسائر نتيجة الاحتيال أو خلل إداري، وفق التقرير ذاته، حيث قُدّرت هذه الخسائر بحوالي 40 و80 مليون يورو سنويًا في حالة الجزائر وحدها.

وبالنسبة للمغرب، فتُقدر قيمة الاحتيال بنحو 12 مليون يورو من أصل 400 مليون يورو من المعاشات، بما في ذلك المعاشات التكميلية.

يذكر، أنّ الحكومة الفرنسية كانت قد أعدّت شهر مارس الماضي، برنامج عمل يتعلق بمنحة التقاعد في فرنسا، التي يتقضاها مواطنون من خارج التراب الفرنسي، بما في ذلك الجزائريين.

ويهدف البرنامج، إلى التأكد من أن المعنيين بتقاضي منحة التقاعد البالغين 85 سنة فما فوق، مازالوا على قيد الحياة، وذلك للقضاء على أنواع التحايل، حيث يستفيد أبناء المعنيين من منحة التقاعد حتى بعد وفاة هؤلاء، بإرسال وثائق مزورة، وفق الحكومة الفرنسية.

وللإشارة، فإنّ الصندوق الفرنسي للتأمين على الشيخوخة يتعامل منذ 2022 مع البنك الجهوي للودائع، للتحقق من حياة المستفيدين المُسنين، حيث يعمل هذا البنك على استدعاء المعنيين بمنحة التقاعد من طرف أعوان قنصليين، بالجزائر.