تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر، اليوم الثلاثاء، مقطع فيديو صادمًا يُظهر شابًا يعتدي بعنف ووحشية على أحد العمال داخل مقرّ يُعتقد أنه تابع لشركة خاصة في منطقة حاسي مسعود بولاية ورقلة.

ويُظهر المقطع، الذي أثار موجة استنكار واسعة، الضحية وهو يتلقى ضربات قوية ومتكررة من المعتدي، بينما بدا عامل آخر في المكان متأثرًا أيضًا، تظهر عليه آثار اعتداء مماثل.

ووفق التعليقات المرافقة للفيديو، فإن الحادثة وقعت صباح اليوم داخل مقر العمل، غير أن هوية الشركة لم تُكشف بعد، في انتظار توضيحات من الجهات الأمنية أو الإدارية بالمنطقة.

وعلّقت إحدى الصفحات التي نشرت المقطع بقولها: “هذا الفيديو ليس من زمن الجاهلية، بل اليوم صباحًا في حاسي مسعود، داخل مقر شركة خاصة للأسف لم يتم التعرف عليها بعد”.

وأضافت أن أصوات الصراخ والعراك كانت مرتفعة إلى درجة أن عمال شركات مجاورة تنبهوا لما يحدث.

ورغم تداول الفيديو على نطاق واسع، لم تُعرف بعد أسباب الاعتداء أو خلفياته، فيما دعا ناشطون إلى فتح تحقيق عاجل ومحاسبة المتورطين في هذا الفعل الذي وصفوه بـ”الوحشي والمسيء لصورة بيئة العمل في الجزائر”.

تكرار مشاهد العنف

وتأتي هذه الواقعة بعد أيام قليلة من حادثة “هشام الوهراني” التي هزّت الرأي العام، إثر انتشار مقاطع توثّق اعتداءً جسديًا مروّعًا على شاب في مدينة بوسماعيل بولاية تيبازة، ما أعاد الجدل حول تصاعد ظاهرة العنف الفردي والمجتمعي وانتشارها عبر منصات التواصل الاجتماعي في مشاهد صادمة وغير مسبوقة.

ويرى مراقبون أن تكرار مثل هذه الوقائع يتطلب تحركًا عاجلًا من السلطات لتشديد الرقابة القانونية، وتعزيز حملات التوعية بخطورة العنف والسلوك العدواني داخل المجتمع.