دعا مدير فرع فرنسا لـ”الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية” (آيكان)، جان ماري كولين، فرنسا إلى الخروج من حالة الإنكار والتعاون مع الجزائر لكشف مواقع المواد المشعة المدفونة في الصحراء.
وفي حديثه عن التعويضات التي على فرنسا تقديمها لضحايا التجارب النووية لاسيما في فرنسا وبولينيزيا، تأسف جان ماري كولين لفشل القانون الخاص بالاعتراف بضحايا التجارب النووية وتعويضهم، الذي دخل حيز التنفيذ في 5 يناير 2010.
وكشف المتحدث لقناة “فرانس 24“، أن عدد الأشخاص المحتمل تعرضهم للتداعيات الإشعاعية الناجمة عن 210 تفجيرات نووية فرنسية يبلغ 400 ألف شخص، بما في ذلك المدنيين والعسكريين الذين شاركوا في الحملات النووية بالإضافة إلى السكان البولينيزيين والجزائريين المقيمين قرب مناطق التفجير.
وأبرز كولين، أنه تم تقديم 2846 ملف طلب تعويض فقط من طرف الجزائريين والبولينيزيين، معتبرا أنه رقم منخفض للغاية مقارنة بعدد الأشخاص المتضررين المقدر بـ400 ألف شخص.
وأضاف: “وفي النهاية لم يتم الاعتراف سوى بـ 1026 شخصا فقط كضحايا للتجارب النووية الفرنسية، من بين إجمالي الأشخاص المتقدمين بالملفات”
ويرى المسؤول ذاته، أن سبب هذا الفشل راجع إلى غياب الإرادة السياسية لدى الحكومات الفرنسية منذ سنة 2010، مشيرا إلى أنه منذ ذلك الحين لم يتحرك أحد للتعريف بهذا القانون، ولم يقم أحد بإعطاء الزخم السياسي الضروري لمساعدة هؤلاء السكان على مواجهة تعدد الإجراءات الإدارية.
وقال مدير فرع فرنسا لـ”آيكان” إن الفاعلين السياسيين والدبلوماسيين الفرنسيين يجدون صعوبة في مواجهة حقيقة العواقب الإنسانية للأسلحة النووية.
وأوضح أن فرنسا لا تزال تعارض بشدة أي إجراء بشأن هذا الموضوع، كما كان واضحا من خلال تصويتها في 28 ديسمبر 2023، ضد قرار الأمم المتحدة رقم 78/240 المتعلق “بالإرث الثقيل للأسلحة النووية”، في مقابل 171 صوتا مؤيدا للقرار الذي كان هدفه إطلاق مسار مساعدة الضحايا وإعادة تأهيل البيئة.
يشار إلى أن ملف الذاكرة مازال محل تجاذب بين الجزائر وفرنسا التي تتهرب من معالجته بطريقة واقعية تطالب بها الجزائر.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين