أكدت حركة تحرير أزواد أن موقفها من مسار الحوار مع الحكومة المالية لا يزال مرتبطا بتطورات الوضع الميداني والسياسي، مشددة على أن الحرب الدائرة في شمال مالي فُرضت عليها، وأنها ليست المسؤولة عن اندلاعها أو عن إلغاء اتفاق السلام الموقع في الجزائر عام 2015.
وعشية زيارة رئيس الحكومة المالية عبد الله مايغا إلى الجزائر، قال المتحدث باسم حركة تحرير أزواد، المولود رمضان، في تصريح لـ”العربي الجديد“، إن الحركة لا ترفض من حيث المبدأ خيار الحوار والسلام، غير أن الظروف الحالية لا تسمح، وفق تقديره، بالحديث عن إطلاق مسار تفاوضي، باعتبار أن المنطقة تعيش حالة حرب.
وأوضح رمضان أن الحركة تشترط لوقف الحرب وجود “نيات جادة وحقيقية” من جانب السلطات المالية، إلى جانب إبداء الندم على اختيار الحل العسكري، محملا باماكو مسؤولية إلغاء اتفاق الجزائر للسلام، الذي تم التوقيع عليه سنة 2015 بين الحكومة المالية والحركات الأزوادية.
وبخصوص الجزائر، اكتفى المتحدث بالتأكيد على طبيعة العلاقات التي تربط الحركة بالجزائر، قائلا إن “الجزائر دولة جارة، وشعبها شعب شقيق لشعبنا”، مضيفا أن الحركة تؤكد أنها في “حرب دفاعا عن شعبنا وحقوقنا”، رافضا التعليق عن زيارة مايغا وديوب إلى الجزائر.
ورفض رمضان الخوض في تفاصيل ما يمكن أن تطرحه الحركة على الجزائر خلال زيارة المسؤولين الماليين، أو تحديد ما إذا كانت الزيارة تمثل فرصة لإعادة طرح ملف السلام في شمال مالي، خاصة أن المنطقة المعنية تقع بالقرب من الحدود الجزائرية.
ويأتي الموقف في ظل استمرار التوتر بين باماكو والحركات الأزوادية، عقب إعلان السلطات المالية في ديسمبر 2023 إلغاء اتفاق السلام الموقع في الجزائر من جانب واحد، واستبعاد الحركات الأزوادية من مسار الحوار الداخلي الذي أطلقته لاحقا.
وكانت حركة تحرير أزواد قد سلمت في وقت سابق عشرات الجنود الماليين الذين وقعوا في الأسر خلال المعارك، في خطوة شملت تسليم 82 جنديا على دفعتين، إضافة إلى ستة جنود تم تسليمهم إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين