قال المحلل الاقتصادي الجزائري الدكتور علاوة بلخباط، إنّ الجزائر لا تملك قدرة كبيرة على زيادة إنتاجها من النفط والغاز، وتحتاج لفترة طويلة لزيادة إنتاجها، وفكرة تعويضها للغاز الروسي غير واردة.

وأوضح بلخباط في تصريح لموقع قناة “سكاي نيوز عربية”، أنّ الجزائر مرتبطة بعقود طويلة ومتوسطة الأمد مع شركائها الأوروبيين وملزمة باحترام هذه العقود، ولا أحد يملك الحق بمنع الجزائر من تمويل الأوروبيين بالغاز بموجب هذه الاتفاقيات، وهي ليست جديدة.

وترتبط الجزائر باتفاقيات مع دول الاتحاد الأوروبي بعقود متوسطة وطويلة الأمد، خصوصاً مع روما ومدريد، كما ترتبط، منذ 1967، باتفاقية مع باريس لنقل شحنات الغاز الطبيعي.

وفي السياق ذاته يؤكد الخبير الاقتصادي مهماه بوزيان، أن عقود الغاز هي عقود تجارية بين شركات الطاقة، وليست اتفاقات سياسية بين حكومات أو دول، ولهذا السبب لا يمكن أن تخضع لأي تصريح سياسي أوروبي يتحدث عن إمكانية وجود إمدادات غاز بديلة ستصل مستقبلا إلى بلده، ما لم يتم الإعلان عن تعاقد تجاري رسمي ومعلن بين الشركة الوطنية سوناطراك ونظيرتها في أية دولة أوروبية.

ويضيف لموقع “سكاي نيوز عربية”: “معظم عقود الغاز في العالم هي طويلة الأجل، أما الأسواق الفورية فهي ضيقة ومحدودة، لهذا السبب لا يمكن تحويل شحنات الغاز من جهة لأخرى بالبساطة التي يراها البعض، لأن غالبية الإمدادات محكومة بمدد زمنية بعيدة”.

وبخصوص مستجدات ملف الغاز الجزائري في أوروبا، كشف الموقع أن أحدث أنبوب جزائري “جالسي” بطول 860 كيلومترا، من المتوقع أن يبدأ تشغيله خلال النصف الثاني من العام الجاري وهو باتجاه إيطاليا، ويضمن سعة تقدر بـ238 مليار قدم مكعب سنوياً.