أسفر حريق اندلع فجر الخميس داخل مؤسسة دار الأيتام للطفولة المسعفة ببلدية المحمدية في العاصمة، عن 11 وفاة و19 مصابا وفق حصيلة أولية أعلنتها مصالح الحماية المدنية، في حادثة تعد من أكثر الحرائق مأساوية التي تطال مؤسسات الرعاية الاجتماعية في البلاد.
وأفادت مصالح الحماية المدنية بأن فرقها لا تزال تواصل عمليات إخماد الحريق وتأمين الموقع، مشيرة إلى أن الحصيلة تبقى أولية وقابلة للتحديث مع استمرار عمليات التدخل والتمشيط داخل المؤسسة.
وبحسب المعطيات الرسمية، خلف الحريق إصابة 19 شخصا، بينهم 10 تعرضوا لحروق متفاوتة الخطورة، وحالتان تعانيان من ضيق وصعوبة في التنفس، فيما أصيب 7 آخرون بصدمة نفسية. كما تمكنت فرق الإنقاذ من إجلاء خمسة أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة إلى مكان آمن.
وكانت وحدات الحماية المدنية قد تدخلت عند الساعة الثالثة و32 دقيقة فجرا، بعد تلقي بلاغ عن اندلاع النيران داخل المؤسسة، حيث جرى تسخير ست شاحنات لإطفاء الحرائق وست سيارات إسعاف، إضافة إلى شاحنة سلم ميكانيكي، وفرقة التدخل في الأماكن الوعرة، مع دعم العملية بعناصر من الوحدة الوطنية للتدريب والتدخل، بهدف السيطرة على الحريق وإجلاء المقيمين.
وفي أعقاب الحادث، توجه الوزير الأول سيفي غريب إلى مستشفى زرالدة المتخصص في الحروق الكبرى، قبل أن ينتقل إلى المؤسسة الاستشفائية الجامعية مصطفى باشا، للاطلاع على الوضع الصحي للمصابين والوقوف على ظروف التكفل بهم، في ظل حالة الاستنفار التي أعلنتها السلطات الصحية ومصالح الحماية المدنية.
ولم تكشف السلطات، حتى الآن، عن الأسباب التي أدت إلى اندلاع الحريق، مؤكدة أن التحقيقات جارية لتحديد ملابساته والوقوف على ظروف وقوعه.
ونقلت صفحة رئاسة الجمهورية على فيسبوك تعزية الرئيس تبون، وكتبت على لسانه: “تلقيت مُسلِّمًا بقضاء الله وقدره نبأ وفاة أطفال وإصابة آخرين من أبناء الجزائر إثر حريق شبّ بمؤسسة لاستقبال الطفولة”.
وجاء في التعزية أيضا “أمام هذا المصاب الجلل الذي نزل غداة إحياء اليوم الوطني للطفل، أسأل الله العلي القدير أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل”.
وتعد مؤسسة الطفولة المسعفة بالمحمدية إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية التابعة للدولة، وتستقبل الأطفال المحرومين من الوسط العائلي أو الموجودين في أوضاع اجتماعية صعبة، حيث توفر لهم الرعاية الصحية والنفسية والتربوية إلى غاية إدماجهم في أسر بديلة أو بلوغهم السن القانونية، تحت إشراف وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة.
وأثار الحادث صدمة واسعة في الجزائر، وتصدر التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر آلاف المستخدمين عن تعازيهم لعائلات الضحايا، مطالبين بفتح تحقيق شامل لكشف أسباب الحريق، ومراجعة إجراءات الوقاية والسلامة داخل مؤسسات إيواء الأطفال، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه المآسي.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين