مع استمرار تداعيات الحرائق التي مست عدداً من مناطق الوطن، انخرطت مؤسسات الشباب ومنخرطو نوادي التطوع في جهود الإغاثة، واضعين مختلف الهياكل والإمكانات في خدمة العائلات المتضررة، في مشهد يعكس حجم التضامن الشعبي في مواجهة الظروف الصعبة.
وفي ولاية قالمة، فُتحت أبواب عدد من المؤسسات الشبانية، خاصة بيوت الشباب والمخيمات، لاستقبال العائلات التي اضطرت إلى مغادرة مساكنها بعدما حاصرتها النيران ببلدية بوعاتي محمود.
وجرى نقل هذه العائلات إلى دار الشباب “بوشمال رابح”، حيث تم توفير ظروف الإيواء والرعاية اللازمة، فيما أبقيت هذه الهياكل مفتوحة بشكل مستمر لاستقبال كل من يحتاج إلى المساعدة.
أما في جيجل، فقد شهدت العملية تعبئة واسعة لمختلف المركبات الرياضية والمؤسسات الشبانية عبر البلديات، التي تحولت بدورها إلى فضاءات مفتوحة للعمليات التضامنية وإيواء المتضررين، إلى جانب المساهمة في تقديم المساعدات العاجلة، بالتنسيق مع المصالح الولائية المختصة.
وفي ولاية أم البواقي، أخذت المبادرات التضامنية شكلاً أكثر تنظيماً، إذ تحولت دار الشباب “مولود قاسم نايت بلقاسم” ببلدية عين مليلة إلى مركز رئيسي لجمع المساعدات والتبرعات العينية وترتيبها، قبل توجيهها إلى العائلات التي تضررت من الحرائق في الولايات المعنية.
وبين الإيواء وتوفير الاحتياجات الأساسية وجمع التبرعات، تواصل مؤسسات الشباب أداء دورها في الميدان، مستفيدة من طاقات الشباب والمتطوعين الذين اختاروا تحويل التضامن إلى عمل ملموس يصل إلى العائلات في وقت الحاجة.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين