وجه الوزير الأول المالي الأسبق، شوغيل كوكالا مايغا، المسجون حاليا من طرف السلطة الانقلابية في باماكو، رسالة إلى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.

ودعا شوغيل كوكالا مايغا في رسالته المفتوحة المنشورة عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس، الجزائر ومالي إلى ضبط النفس والتحلي بالعقل.

ويرى شوغيل كوكالا مايغا، أن التصعيد بين الطرفين، يمسّ بشكل خطير صورة الدولتين ويُقوض الثقة والاحترام المتبادلين.

وذكّر مايغا، بأن الشعبين الجزائري والمالي يرتبطان تاريخيا برباط الدم، ما يستدعي أن تبقى العلاقات بينهما أخوية وودية، مهما كانت المحن والظروف.

وأبرز المتحدث أن العلاقات بين حكومتي البلدين لم تكن في أفضل حالاتها خلال السنوات الأخيرة، غير أن الشعبين يجب أن يحتفظا دائمًا بحسّ التاريخ.

وشدد على ضرورة أن يحتفظ البلدان دائمًا بروح المسؤولية ومنظور الزمن الطويل في العلاقات الدبلوماسية والسياسية، وفي الروابط الأخوية والودية المتبادلة القائمة على الصدق والاحترام المتبادل.

وحث السياسي المالي في رسالته الجزائر وباماكو على العودة الرسمية للسكينة، والانسجام، والتفاهم المتبادل بين الدولتين والشعبين.

يد الجزائر ممدودة

لم تنسق الجزائر وراء تحرشات انقلابيي دول الساحل، وأكدت في عديد المناسبات أن يدها ممدودة لدول الجوار.

وأكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في وقت سابق، أنه في حال طلبت دول الساحل المساعدة فستقدمها لها الجزائر، وإذا لم تفعل فحدودنا محمية ولا يوجد أي مشكل.

ولفت عبد المجيد تبون إلى أن الجزائر مدت يدها للأشقاء في مالي منذ القدم، لكنها لا يمكن أن تفرض نفسها.

كما أكد الرئيس أن الجزائر لم تُشجع يوما الانفصاليين وطالما دافعت عن وحدة مالي، مشددا على أن منطق القوة لن يحل المشكلة في مالي.

وأضاف: الجزائر لن تلجأ أبدا للتهديد مع مالي، فلسفتنا هي حسن الجوار، لكن في حال تعدوا الحدود فنحن هنا”.

وفي أكتوبر الفارط، أوضح الرئيس أن الجزائر لم تصل إلى مرحلة “اللا رجوع” مع أشقائها في الساحل، داعيًا إلى الحفاظ على الوعي الجماعي وصون علاقات الجوار القائمة على الثقة والتاريخ المشترك.