نفى المدير العام لجمعية منتجي المشروبات الجزائريين (APAB)، عيسى زلماتي، وجود أي صادرات رسمية للمياه المعدنية الجزائرية نحو تونس، مؤكدًا أن المنتجين لم يوجهوا كميات من المياه المعدنية إلى السوق التونسية خلال صيف 2026.

وأوضح زلماتي، في تصريح لموقع “كل شيء عن الجزائر” “tsa” الناطق بالفرنسية، أن المعلومات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تصدير المياه المعدنية الجزائرية إلى تونس غير صحيحة.

وأشار إلى أن تراجع إنتاج المياه المعدنية في الجزائر بنحو 50 بالمائة، بسبب الجفاف وصعوبات توفير قطع الغيار وانقطاعات الكهرباء التي مست بعض المناطق، يجعل المنتجين غير قادرين على تصدير المياه إلى تونس خلال هذه الفترة.

وبحسب الموقع، بدأ انخفاض الإنتاج ينعكس على السوق الوطنية، في وقت أصبحت فيه المياه المعدنية من المنتجات واسعة الاستهلاك، مع تسجيل زيادات عشوائية في الأسعار من طرف بعض التجار.

وتداولت منصات التواصل الاجتماعي معلومات تفيد بأن الجزائر صدّرت مياهًا معدنية إلى تونس، في ظل الأزمة التي واجهتها الأخيرة جراء اضطرابات وانقطاعات في التزود بالمياه.

وربطت الخطوة الجزائرية بما سبق أن قامت به الجزائر من خلال تزويد تونس بالكهرباء قبل أن تنفي جمعية منتجي المشروبات الجزائريين وجود أي صادرات رسمية في هذا الإطار

توضيحات سابقة حول الأسعار

يأتي هذا التصريح بعد أيام من توضيح قدمته جمعية منتجي المشروبات الجزائريين، في منشور وقّعه رئيس الجمعية علي حماني، ردًا على ما تم تداوله بشأن ارتفاع مفرط ومزعوم في أسعار المياه المعدنية ومياه المنابع خلال شهر أوت 2026.

وأكدت الجمعية أن سعر خروج قارورة المياه المعدنية سعة 1.5 لتر من المصنع لم يسجل سوى زيادة طفيفة، بمتوسط دينارين شاملًا للرسوم، مرجعة ذلك إلى الارتفاع الكبير في أسعار المواد الأولية المستوردة المستخدمة في صناعة مواد التغليف.

وأوضحت أن مواد التغليف تمثل في المتوسط 43 بالمائة من تكلفة المنتج عند خروجه من المصنع، مشيرة إلى ارتفاع سعر مادة PET المستخدمة في تصنيع القوارير بنحو 45 بالمائة، من 960 دولارًا إلى 1400 دولار للطن، فيما ارتفع سعر PEHD المستخدم في صناعة الأغطية بنحو 33 بالمائة، من 1100 إلى 1460 دولارًا للطن.

ورغم ارتفاع تكاليف الإنتاج، قالت الجمعية إن المنتجين تعمدوا الحد من انعكاس هذه الزيادات على أسعار البيع، حفاظًا على القدرة الشرائية للمستهلكين خلال فترة الصيف التي تعرف ارتفاعًا في الطلب.

أسعار التجزئة

أوصت الجمعية بأن يتراوح سعر بيع ربطة تضم ست قوارير سعة 1.5 لتر، مهما كانت العلامة التجارية، بين 240 و250 دينارًا شاملًا للرسوم.

وشددت على أن الأسعار التي تتجاوز هذا النطاق تعود إلى السياسات التجارية للوسطاء ضمن سلسلة التوزيع والبيع بالتجزئة، مؤكدة أن المنتجين لا يملكون سلطة أو رقابة على هذه الأطراف.

وجددت جمعية منتجي المشروبات الجزائريين التزامها بضمان التموين المنتظم للسوق وجودة المنتجات والحفاظ على القدرة الشرائية للمستهلكين.