ثمن مجلس الأمة، اليوم الأحد، التقدم المحقق في مجال تمكين المرأة في الجزائر، مشيدا بالدعم المباشر الذي يوليه رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، لمكانة المرأة وترقية دورها في المجتمع.

وفي بيان صدر عقب اجتماع لمكتب المجلس برئاسة عزوز ناصري، بمناسبة اليوم الدولي للديمقراطية المصادف لـ15 سبتمبر، والذي حمل هذا العام شعار: “تحقيق المساواة بين الجنسين، خطوة بخطوة”، أعرب المجلس عن ارتياحه لما تحقق من إنجازات في مجال تعزيز حقوق المرأة وترسيخ مبدأ المناصفة بين الجنسين كمكسب دستوري.

وأكد البيان أن المرأة الجزائرية حققت خطوات نوعية في مختلف المجالات، في إطار رؤية وطنية تنطلق من الهوية المحلية وتنسجم مع الالتزامات الدولية، مشيرا إلى توفر إطار قانوني ودستوري يدعم مشاركتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وأشار المجلس إلى مشاركة نساء جزائريات في الطبعة الرابعة لمعرض التجارة البينية الإفريقية، المنظم من 4 إلى 10 سبتمبر بالجزائر، كدليل على دعم الدولة لريادة المرأة ومساهمتها في التنمية، معتبرا أن هذا الحدث “بسط الطريق وفتح الباب أمام المرأة المستفيدة من مختلف أجهزة دعم التشغيل كالوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية”.

وجدد مجلس الأمة دعمه وتأييده لجميع الخطوات المتخذة من طرف رئيس الجمهورية، موضحا بأن الدولة الجزائرية “تشرئب الى المزيد من المنعة والمكنة والعلياء وسمو المقام ونفاذ الكلمة والمسابقة الى معالي
الأمور، من منطلق يقينها بأن التنافس بين الأُمم يعد أعظم باعث على بلوغ أقصى درجات الكمال في جميع لوازم الحياة”, كما يبرز بأن تحصيل الغايات واستجلابها “لطالما ارتبط بمدى وعي المكونات الوطنية وببصيرة الجزائريات والجزائريين”.

وعلى الصعيد الدولي، عبر المجلس عن تضامنه مع المرأة الفلسطينية في غزة، والمرأة الصحراوية، مجددا موقف الجزائر الثابت في الدفاع عن حقوق الشعوب المضطهدة، والمواصلة في “الإجهار والإصداح بصوتها من أجل كرامة المرأتين الفلسطينية والصحراوية، ومن أجل أن تعيش المرأة في كل قطر من أقطار العالم في
مناخ يطبعه السلم والأمان”.

وفي سياق مشابه، أعلنت الجزائر في وقت يابق، رسمياً رفع تحفظها عن الفقرة الرابعة من المادة 15 لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة “سيداو” لعام 1979، وذلك بموجب مرسوم رئاسي صدر في العدد 55 من الجريدة الرسمية.

ووفق المرسوم الرئاسي رقم 25-218 المؤرخ في 4 أوت 2025، فقد نصّت المادة الأولى منه على رفع تحفظ الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية حول هذه الفقرة.

وتنص الفقرة الرابعة من المادة 15 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة على ما يلي:“تمنح الدول الأطراف الرجل والمرأة نفس الحقوق فيما يتعلق بالقانون المتعلق بحركة الأشخاص وحرية اختيار محل إقامتهم ومحل سكنهم.”

ويعتبر رفع هذا التحفظ خطوة جديدة نحو تعزيز المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق المدنية، خصوصاً ما يتصل بحرية الحركة.