أكد مجلس الأمة، برئاسة عزوز ناصري، أن المناصفة بين الجنسين مكسب دستوري والتزام وطني ينبع من رؤية شاملة تحرص على التوفيق بين الهوية الوطنية والمواثيق الدولية.
وأوضح المجلس، في بيان أصدره بمناسبة اليوم الدولي للبرلمانية، أن هذا المبدأ يعكس توجه الدولة بقيادة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، نحو تعزيز مشاركة المرأة في مختلف مجالات الحياة.
وأشار إلى أن المرأة الجزائرية حققت حضوراً قوياً في مواقع القرار، وبرزت في ميادين التعليم والصحة والسياسة والقضاء والإدارة، الدبلوماسية، وحتى المؤسسات الأمنية والعسكرية.
وشهدت السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا في أوضاع النساء، ترجمةً لسياسات تمكين قائمة على دعم المشاريع المصغرة والمقاولات النسوية، إلى جانب تسهيلات موجهة للنساء الريفيات.
ونوه إلى أن التعديل الدستوري لعام 2020 كرس مبدأ التناصف في سوق الشغل، بالتوازي مع تحسينات اجتماعية هامة، شملت تمديد عطلة الأمومة وتجريم العنف ضد النساء.
وأعرب المجلس عن اعتزازه بما حققته المرأة الجزائرية من مكاسب تاريخية، جعلتها نموذجاً نضالياً في العالم العربي والإفريقي، ورافعة لبناء الجزائر الجديدة.
وسلط البيان الضوء على التزام الجزائر باتفاقية “سيداو” ومنهاج بيجين، ومضامين دستور نوفمبر 2020، بما يعزز حماية المرأة ضمن أجندة إفريقية طموحة حتى عام 2063.
وأكد أن الدولة عازمة على تكريس ثقافة مساواة حقيقية تُرسخ المواطنة الواعية، وأن الرئيس تبون يعتبر كرامة المرأة خطاً أحمر لا يمكن المساس به.
وجدد تبون التأكيد على أن المناصفة ليست مكرمة، بل استحقاق دستوري يجب أن يتحقق عملياً دون تمييز أو إقصاء، سواء في التوظيف أو في المناصب العليا.
وعبر مجلس الأمة عن ارتياحه لما تحقق لصالح المرأة، مشيداً بالعناية الخاصة التي تحظى بها من رئيس الجمهورية، باعتبارها شريكاً فاعلاً في بناء وطن منتصر.
الفلسطينيات والصحراويات.. صمودٌ ومناصرة
أعرب المجلس عن حزنه الشديد لما تعانيه المرأة الفلسطينية من مآسٍ إنسانية منذ أكثر من 20 شهراً، تشمل الحصار والاعتقال والقتل والتهجير، والتجويع.
ودعا برلمانات العالم إلى التدخل العاجل لحمايتها، وحث الحكومات على إنهاء التمييز الانتقائي في التعاطي مع قضايا حقوق الإنسان.
كما استنكر الوضع البائس الذي تعيشه المرأة الصحراوية، ضحية الاضطهاد والإقصاء، مؤكداً أن الجزائر ستبقى مدافعة عن كرامة المرأتين الفلسطينية والصحراوية.
وشدد على أن حق المرأة في العيش الكريم يجب أن يُصان في كل مكان، وسط عالم يعلي من شأن الإنسانية والعدل والاحترام.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين