صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية مرسوم تنفيذي يتضمن إنشاء مديرية عامة للتحكيم الدولي، تتولى حصريا معالجة النزاعات الدولية المتعلقة بالاستثمار.
ويقصد بالنزاعات الدولية المتعلقة بالاستثمار، وفق المرسوم، كل خلاف قانوني ينشأ بين الدولة من جهة ومستثمر أجنبي من جهة أخرى بشأن استثمار محمي بموجب معاهدة دولية أو قانون وطني أو عقد استثماري.
ووفقا للمرسوم التنفيذي رقم 26-270 الموقع من طرف الوزير الأول سيفي غريب بتاريخ 1 أوت الجاري تنشأ لدى مصالح الوزير الأول أو رئيس الحكومة، حسب الحالة مديرية عامة مختصة حصريا في مجال التحكيم الدولي.
ووفقا لأحكام المرسوم، تتكفل هذه الهيئة بتحديد ومتابعة تنفيذ المحاور الكبرى للسياسة الوطنية في مجال التحكيم الدولي سواء بالنسبة للنزاعات التي تكون الدولة أو الجماعات المحلية أو الهيئات والمؤسسات العمومية التابعة لها طرفًا فيها في مجال الاستثمار، أو بالنسبة للنزاعات ذات الطابع التجاري التي تخص الهيئات والمؤسسات العمومية والجماعات المحلية ويكون أحد أطرافها أجنبيا.
كما تتولى المديرية تمثيل الدولة والدفاع عن مصالحها في إجراءات التسوية الودية للنزاعات التي تكون طرفا فيها مع المستثمرين الأجانب.
وتتولى أيضا الدفاع عن الدولة في النزاعات المتعلقة بالاستثمار أمام هيئات التحكيم الدولية، سواء كانت مؤسسية أو حرة وكذا في مختلف إجراءات التحكيم الدولي المرفوعة ضدها.
وتهدف المديرية كذلك إلى متابعة تنفيذ الأحكام التحكيمية النهائية الصادرة في إطار التحكيم الدولي المتعلق بالاستثمار في آجال معقولة، إلى جانب المساهمة في إعداد مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية ذات الصلة بتسوية النزاعات الدولية.
كما تضطلع بمرافقة الجماعات المحلية والهيئات والمؤسسات العمومية في صياغة العقود المبرمة مع الأطراف الأجنبية، مع السهر على ضمان التنسيق المؤسساتي بين مختلف القطاعات الوزارية والإدارات المعنية بالنزاعات، فضلا عن التفاوض والتوقيع، باسم الدولة على اتفاقات التسوية الودية مع المستثمرين الأجانب.
وتعمل المديرية على توحيد وضمان انسجام استراتيجيات الدفاع عن مصالح الدولة وهيئاتها ومؤسساتها العمومية مع إمكانية الاستعانة في إطار ممارسة مهامها، بمحامين ومستشارين وخبراء، وطنيين أو أجانب بحسب ما نص عليه المرسوم.
ويقضي المرسوم أيضا بإلغاء جميع الأحكام المخالفة المتعلقة بالتحكيم الدولي، لا سيما تلك الواردة في تنظيم الإدارة المركزية لوزارة المالية والتي كانت تتضمن مديرية للشؤون القانونية والتحكيم الدولي.







لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين