حذر الأمين العام لرابطة علماء ودعاة وأئمة الساحل، بزاز لخميسي، من المخاطر التي تهدد استقرار المنطقة، مشيراً إلى التحالفات المشبوهة التي يسعى المغرب لترسيخها في محاولة لضرب الأمن الإقليمي.

كما أكد على الدور المحوري للجزائر في إحلال السلام ومكافحة الإرهاب، مستندةً إلى تجربتها العميقة في تحقيق الاستقرار والتنمية.

وشدد بزاز خلال إستضافته في  برنامج “ضيف الدولية” لإذاعة الجزائر الدولية على أن الجزائر تمتلك خبرة طويلة في تحقيق السلم في منطقة الساحل، مشيراً إلى جهودها المستمرة في التنمية ومحاربة الإرهاب، والتي ترتكز على تجربة تاريخية كبيرة جعلتها نموذجاً يُحتذى به.

تحركات المغرب.. تهديد للاستقرار

أبدى بزاز استغرابه من السياسات التي ينتهجها النظام المغربي، مؤكداً أنه وضع يده في يد المستعمر، ويحاول بشتى الطرق زعزعة استقرار المنطقة.

وأضاف أن هذه الممارسات لا تمت للإسلام بصلة، مشدداً على أن الشعب المغربي يظل أسيراً لنظام المخزن وغير قادر على التعبير عن إرادته الحقيقية.

المغرب.. وكر للمخططات المشبوهة

وتأسف بزاز لما آل إليه الوضع في المغرب، مشيراً إلى أنه أصبح ملاذاً لكل من يسعى إلى ضرب استقرار الدول الإسلامية، من خلال تحالفات تخدم أجندات استعمارية تتعارض مع مصالح الأمة.

استفزازات فرنسية للجزائر

وفيما يتعلق بالاستفزازات المتكررة التي تتعرض لها الجزائر، أكد بزاز أنها صادرة عن فئة محدودة داخل المجتمع الفرنسي، ولا تعكس رأي الشارع الفرنسي ككل.

وأضاف أن الخطاب الكولونيالي لليمين المتطرف الفرنسي يستمد الكثير من مفرداته من الحقبة الاستعمارية، مشيراً إلى أن أي قرارات تصعيدية من باريس ستكون لها نتائج عكسية على شعبها.

مناورات عسكرية قرب الحدود الجزائرية

كشفت وثيقة عسكرية مسرّبة عن استعداد القوات المغربية والفرنسية لإجراء تمرين عسكري بالقرب من الحدود الجزائرية، وهو الثاني من نوعه.

ورغم توقيته الذي يتزامن مع توتر العلاقات الجزائرية-الفرنسية، أوضح الخبير في شؤون الدفاع والأمن، أكرم خريف، “لأوراس” أن هذه المناورات ليست تهديداً مباشراً للجزائر، بل تندرج ضمن التدريبات العادية التي تجريها الدول الأوروبية في المناطق الصحراوية.

التجربة الجزائرية نموذج يُحتذى به

أشاد بزاز بالدور الذي تلعبه الجزائر في الساحل الإفريقي، مثمناً جهود رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في دعم السلم والتنمية عبر مشاريع مندمجة تخدم المنطقة.

كما أشار إلى أن رابطة علماء ودعاة وأئمة الساحل تسعى إلى نقل التجربة الجزائرية إلى دول أخرى، مستشهداً بطلب تشاد أن تكون ورشة المصالحة الداخلية لديها مستلهمة من النموذج الجزائري في الحوار وإنهاء الخلافات.