كشف مراقبون أن زيارة رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، والتي تدوم 3 أيام، بعد فتور في العلاقات بينه وبين المسؤولين في الجزائر، تأتي لجسّ نبض السلطات العليا الجزائرية حول مسألة ترشح المشير خليفة حفتر للانتخابات الرئاسية الليبية.

ورجّح موقع “العربي الجديد”، حسب ملاحظين، أنّ رئيس البرلمان الليبي بصدد جسّ نبض الجزائر بشأن الأجندة الانتخابية، وموقفها من إمكانية ترشح ما يعرف بقائد الجيش الليبي خليفة حفتر، المصرّ على لعب دور في المرحلة المقبلة، وبعض رموز النظام السابق، للانتخابات الليبية المقبلة، في إشارة إلى سيف الإسلام القذافي، الذي لا تبدي الجزائر أي اعتراض بشأنه.

وتأتي زيارة عقيلة صالح للجزائر، حسب العربي الجديد، في ظرف تتقدم فيه عملية الحل السياسي في ليبيا، بإسناد من الجزائر ودول الجوار من جهة، ولكونها تنهي، من جهة ثانية، فترة فتور سياسي بين رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح والجزائر، كانت ظهرت في جويلية 2020، عندما تسبب سوء تفاهم سياسي حول طبيعة الوفد المرافق لعقيلة صالح في إلغاء زيارة كان مقرراً أن يقوم بها إلى الجزائر.

أكد رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، السبت، أن ليبيا تعول على السيد الرئيس عبد المجيد تبون والشعب الجزائري للخروج من أزمتها التي اقتربت من نهايتها”، مشيرا إلى أن ليبيا تحتاج للجزائر في كل الظروف.

وعبّر عقيلة صالح، عقب وصوله إلى مطار هواري بومدين الدولي في الجزائر، عن “اعتزازه بالدعوة الكريمة التي وصلته من الجزائر التي تربطها بليبيا علاقات تاريخية قديمة، تمتد إلى النضال ضد المستعمر الفرنسي”، مذكرا في هذا الإطار باحتفال البلدين منذ أيام بذكرى معركة ” إيسين”، ضد الاستعمار الفرنسي، والتي اختلط فيها الدم الجزائري بالدم الليبي.

وقال عقيلة صالح: “نحن نعتز بالجزائر التي تعد قاعدة أساسية في الوطن العربي، ونعتز بالشعب الجزائري، عزيز النفس، قوي الشكيمة ولا يرضى بالذل والهوان”، مبرزا تاريخه الحافل بالنضال من أجل وطنه وتحرير بلاده.

وتابع: “نحن نحتاج إلى الجزائر الجارة في كل الظروف، ونحن في تواصل مع الجزائر ولم ولن ننسى مواقفها معنا في الظروف التي مرت بها ليبيا.”

وأكد عقيلة صالح على أهمية الدور الجزائري في حلحلة الأزمة الليبية، قائلا: “نحن نعول على السيد الرئيس والشعب الجزائري في دعم ليبيا للخروج من أزمتها، التي اقتربت من نهايتها.”