بدأت شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية اليوم الأحد، بالدخول عبر معبر رفح الحدودي من الجانب المصري باتجاه قطاع غزة، حيث أعلن جيش الاحتلال الصهيوني عن “وقف مؤقت” لإطلاق النار في بعض المناطق للسماح بوصول المساعدات.

ورصدت قناة “القاهرة الإخبارية”، شاحنات المساعدات الإنسانية القادمة من مصر وهي تدخل إلى معبر كرم أبو سالم.

من جهتها أعلنت الأردن أنها أرسلت قافلة من 60  شاحنة محملة بالإمدادات الإنسانية، من المفترض أن تدخل شمال قطاع غزة عبر معبر زيكيم.

ورحب رئيس العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة، توم فليتشر، بإعلان الكيان المحتل عن فتح ممرات برية آمنة لدخول المساعدات، مؤكدا أن الأمم المتحدة ستحاول الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المحتاجين.

وقال في منشور على منصة “إكس”:” إعلان مرحّب به عن وقف إنساني في غزة للسماح بوصول مساعداتنا، نحن على تواصل مع فرقنا الميدانية التي ستبذل أقصى جهدها للوصول إلى أكبر عدد من الجائعين”.

وفي وقت لاحق أعلن الجيش الصهيوني في بيان له أنه سيبدأ تنفيذ وقف مؤقت يومي لأغراض إنسانية في 3 مناطق بقطاع غزة هي: المواصي ودير البلح ومدينة غزة، وذلك يوميا من الساعة العاشرة صباحا وحتى الثامنة مساء، وحتى إشعار آخر.

وأضاف البيان أن “ممرات دائمة” ستكون متاحة من الساعة 6 صباحا حتى 23:00 مساءً لتمكين مرور آمن لقوافل الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية التي تقوم بتوزيع الغذاء والدواء للسكان.

كما أعلن جيش الاحتلال أنه قام بإلقاء مساعدات إنسانية من الجو على غزة، وتم ذلك بالتنسيق مع منظمات دولية وبقيادة وحدة “كوغات” التابعة لوزارة الدفاع الصهيونية.

وشملت المساعدات سبع شحنات تحتوي على الطحين والسكر والمعلبات، وفقا لبيان الكيان المحتل.

“ذر للرماد في العيون ولا تنهي الجوع”

أكدت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، اليوم الأحد، أن توفير الغذاء والدواء وتدفق المساعدات الإنسانية العاجلة لسكان غزة هو حق طبيعي وأساس إنساني، وضرورة لوقف الكارثة التي فرضها الاحتلال.

وفي بيان صحفي، شددت الحركة على أن لجوء الاحتلال إلى إلقاء المساعدات جواً فوق مناطق في قطاع غزة لا يعد سوى إجراء شكلي وخادع يهدف إلى تحسين صورته أمام الرأي العام العالمي، بينما يتجاهل المطالب الحقيقية برفع الحصار ووقف سياسة التجويع التي تمارسها حكومة نتنياهو، التي وصفتها الحركة بأنها حكومة تمارس الإرهاب.

واعتبرت الحركة أن خطة الاحتلال في إدارة الممرات الإنسانية والإسقاط الجوي تمثل “سياسة مكشوفة تهدف إلى إدارة التجويع لا إنهائه”، وتسعى إلى فرض واقع ميداني قسري في ظل استمرار القصف والمعاناة، ما يعرض حياة المدنيين للخطر ويُنتهك كرامتهم، بدلاً من توفير الحماية والمساعدة الإنسانية الشاملة لهم.

وأكدت “حماس” أن السبيل الوحيد لإنهاء جريمة التجويع هو بوقف العدوان فورا، ورفع الحصار بشكل كامل ودائم، وفتح المعابر البرية أمام المساعدات الإنسانية دون قيود، بما يضمن وصولها العادل والآمن للمواطنين وفق الآليات الدولية المعتمدة لدى الأمم المتحدة.

كما أشارت إلى أن السياسات التي تتبعها حكومة نتنياهو، عبر التحكم في آليات توزيع المساعدات وفرض قيود غير إنسانية، تشكل جرائم حرب، لا سيما وأنها أدت إلى استشهاد أكثر من ألف مدني وإصابة نحو ستة آلاف آخرين.

وفي ختام البيان، دعت الحركة إلى استمرار الضغوط الدولية والرسمية والشعبية، من أجل كسر الحصار ووقف المجازر والانتهاكات بحق المدنيين في غزة، محذرة من الانجرار خلف الدعاية المضللة التي تروجها حكومة الاحتلال لتبرير سياساتها الإجرامية.

وفي الوقت الذي يسمح فيه جزئيا بمرور بعض المساعدات عبر المعابر البرية، تواصل قوات الاحتلال منع قوافل ومبادرات أخرى، حيث اعترضت، مساء السبت، سفينة “حنظلة” التي كانت تقل نشطاء دوليين ومساعدات إنسانية حيوية بحراً إلى غزة، تشمل حليب الأطفال والحفاضات والغذاء والأدوية، في ظل تدهور الأوضاع الصحية والمعيشية الناتجة عن الحصار المشدد منذ بدء حرب 7 أكتوبر.