صادقت اللجنة الحكومية الدولية لحماية التراث الثقافي غير المادي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) على إدراج ملف الجزائر المتعلق بـ”الزي النسوي الاحتفالي للشرق الجزائري الكبير: معارف ومهارات متعلقة بخياطة وصناعة حلي التزين – القندورة والملحفة”، في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية.
وتشمل العناصر التي تم ادراجها القندورة والملحفة والقفطان والقاط والقويط واللحاف والشاشية والسروال والدخيلة واللوقاع والمنديل والقنور والحزام والمطرزة عن طريق المجبود والفتلة والكنتيل، إلى جانب التل والترصيع والتعمار، وفقا لما عُلم من وزارة الثقافة.
أما في ما يخص الحلي الفضي والذهبي فيشمل الشاشية بالسلطاني والجبين وخيط الروح والمناقش والمشرف المخبل والسخاب والمحزمة والحزام والحرز وابزيم والمسايس والمقايس والخلخال والرديف.
المغرب يناور
طالما أثار “القفطان” الجزائري نقاشا عقيما بين الجزائر وجارتها الغربية المغرب، التي حاولت بكل الطرق نسبه إلى تراثها.
وعارضت الملكة المغربية، خلال الدورة الـ19 لمنظمة اليونسكو”، قرار إدراج الملف الجزائري الذي شمل القفطان ضمن التراث الثقافي غير المادي للبشرية.
وزعم السفير المندوب الدائم للمملكة المغربية لدى “اليونسكو”، سمير الدهر، أن الملف الذي قدمته الجزائر بخصوص “القندورة” و”الملحفة” يشمل صورة وشريط فيديو “قفطان النطع” المغربي الفاسي.
واقترح ممثل المغرب، على الأمانة العامة إدراج فقرة تتعلق بالاستجابة للاعتراض الذي قدمه المغرب منذ عدة أشهر، بخصوص ملكية القفطان، في نص قرار إدراج ملف الجزائر.
وأشار المندوب المغربي، إلى أن بلاده رشّحت إدراج “القفطان المغربي” ضمن التراث اللامادي للبشري في دورة “اليونسكو” لسنة 2025، معتبرا أن أنه يتعرض لمحاولات السطو.
واتهم المتحدث، الجزائر بالسطو على تراث المغرب لـ” سد النقص في العمق التاريخي”.
وفي الوقت الذي لم يتمكن فيه ممثل المغرب تغيير قرار “اليونسكو”، ذهب إلى التشكيك في مهام المنظمة، معتبرا أن مسألة الملكية لا تقع ضمن اختصاصها بل ضمن اختصاص منظمات دولية أخرى.
الجزائر و”اليونسكو” تتجاهلان
اعتبر ممثل الجزائر الدائم لدى “اليونسكو”، خلال كلمة ألقاها خلال الدورة الـ19، أن إدراج ملف الجزائر، يعتبر يوما عظيما واحتفاليا، مشيرا إلى أن الجميع يحتفل بالتراث الجزائري.
وتابع: “ونتمنى من الجميع أن يحافظ على هذا الجو الاحتفالي”.
وأشار ممثل الجزائر، إلى أن هذا الملف كان موضوع العديد من المناقشات، مبرزا أن الوساطة التي قادتها الأمانة العامة أدت دورا فعالا.
وأضاف: “لدينا اتفاق ساري المفعول من أجل التأكد من أن الإجراءات المتعلقة بتمرير هذا الملف تتم بسلاسة”.
وأكد المتحدث، أن الجزائر تود الحفاظ على هذه الاتفاقية، منوها أن عدم منح الكلمة بعد هذا الموروث يجب أن يبقى على هذا النحو.
في حين أشادت الأمانة العامة لـ”اليونسكو” على لسان رئيستها نانسي أوفلار دي غوروسيتا، بالجزائر قائلة: ” يجب أن نشيد بالجزائر لأنها وثّقت ملفها وانتقلت إلى ملف الترشيح التالي”.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين