أعلن الجيش المالي، تنفيذ سلسلة من العمليات العسكرية في منطقة تالهانداك الواقعة على بعد 82 كم شمال شرق تيساليت، في منطقة كيدال، بشمال مالي، على مقربة من الجزائر.

وتمت العمليات خلال ليلة 21 إلى 22 أبريل الجاري.

وزعمت القوات المالية أن العمليات استهدفت “جماعات إرهابية”، مؤكدة أنها نجحت في تدمير البنية التحتية اللوجستية وتحييد حوالي 15 مقاتلا.

ولم يكشف الجيش المالي، تفاصيل هوية المستهدفين، مكتفيا بوصف العملية بـ”الضربة القوية”.

استهداف المدنيين

تواصل السلطة الانقلابية في مالي، استهداف المدنيين الأبرياء في شمال مالي، تحت غطاء محاربة الإرهاب.

وكشف الناطق الرسمي باسم جبهة تحرير أزواد، محمد المولود رمضان، أن طائرة مسيرة في إطار العملية التي قادها جيش مالي في تالهانداك، استهدفت مرآبا للسيارات مما أدى إلى مقتل شخصين مسنّين وطفل.

وقال محمد المولود رمضان، إن هذا “العمل الوحشي”، الذي ارتُكب ضد مدنيين أبرياء، ما هو إلا تجسيد آخر للوحشية العمياء وسياسة الإرهاب التي تمارس ضد أزواد.

استعراضٌ فجّ للقوة

تحاول السلطة غير الشرعية في باماكو، بقيادة الجنرال أسيمي غويتا، إثبات قوتها، باستهداف المدنيين في شمال البلاد، بدعم من مرتزقة “فاغنر”.

وليست هذه المرة الأولى التي يستهدف فيها الجيش المالي، المدنيين تحت ذريعة مكافحة الإرهاب.

وبعث وزير الدفاع المالي، ساديو كامارا، مطلع الأسبوع الجاري، رسالة مفادها أن “الجيش المالي قوي ولا يجب الاستهانة به”.

وقال: “من يظنون أنهم قادرون على ترهيبنا وزعزعة استقرارنا مخطئون تمامًا، سيجرفهم غرورهم كما ندم من سبقهم ومن هم أقوى منهم”.

وأضاف: “”الجيش المالي في عام 2025 لا علاقة له بالجيش في عام 2020”. “لقد بنينا ، في وقت قياسي، قوة صلبة وقادرة على الصمود وقادرة على حمل تطلعات الشعب المالي إلى الأمن والسيادة”.

وكشف أعيان “دوسحاق”،  قبل أيام، أن السلطة الانقلابية في باماكو ترتكب بدعم من مرتزقة “فاغنر” الروسية، جرائم إبادة وترهيب ممنهجين ضد المدنيين العزل.

وأكدوا، أن ما يتعرض له أبناء أزواد ليس سوى حملة عقابية لقمع مطالبهم المشروعة بالعدالة والاعتراف بحقوقهم.

وكشفت مصادر أزوادية انتهاكات مروعة يرتكبها الانقلابيون في باماكو شملت:

  • 1519 عملية قتل ضد المدنيين العزل.
  • 816 حالة اعتقال تعسفي، كثير منها ينتهي بالاختفاء القسري.
  • 248 عملية تخريب وسرقة للممتلكات العامة والخاصة.
  • 355 حالة عنف وتعذيب ممنهج.
  • 36 جريمة اغتصاب.

وتأتي تصريحات وزير دفاع الجارة الجنوبية، في إطار أزمة دبلوماسية حادة بين الجزائر والسلطة الانقلابية في باماكو.