أبرزت كاتبة الدولة المكلفة بالمناجم، كريمة بكير طافر، ووزيرة التكوين والتعليم المهنيين، نسيمة رحاب، أن التكوين المهني يمثل ركيزة أساسية لمواكبة المشاريع المنجمية الكبرى، وعلى رأسها منجم غار جبيلات، من خلال تأهيل الكفاءات الوطنية لتلبية حاجيات السوق ومتطلبات الاستثمار المنجمي الحديث.

وجاء هذا خلال ورشة عمل متخصصة بولاية تندوف تمحورت حول خطة عمل لتطوير قطاع المناجم بالولاية ذاتها، شملت تحديد الكفاءات المهنية المطلوبة وتحديث برامج التكوين وتكوين المكوّنين وعصرنة التجهيزات وتوجيه المتدربين نحو التخصصات الدقيقة، بهدف ضمان جاهزية الموارد البشرية وانسجامها مع المشاريع المنجمية الاستراتيجية.

وعلى هامش اللقاء، قدم مدير التكوين والتعليم المهنيين بولاية تندوف عرضا حول الوضع الراهن للقطاع، مستعرضا مشاريع مصنع غار جبيلات ومصنع المعالجة، مع إبراز التحديات والفرص المرتبطة بتأهيل الموارد البشرية المحلية.

كما ناقش المشاركون آليات تحديث مدونة التخصصات للتكوين المهني المرتبط بالمناجم، سواء في التكوين المتوج بشهادة أو التكوين التدعيمي والتأهيلي.

وأكدت الوزيرة نسيمة رحاب على أهمية تعزيز التنسيق بين قطاعي التكوين المهني والمناجم والطاقة، مشددة على أن الرهان الحقيقي يكمن في التحضير الاستباقي للموارد البشرية، وتوفير يد عاملة مؤهلة وقادرة على الاندماج الفوري في المشاريع المنجمية، بما يدعم التنمية المحلية بولاية تندوف ويعزز التوجه الوطني نحو استغلال مستدام وفعال للثروات الطبيعية الوطنية.

وشملت مخرجات الورشة جملة من التوصيات بتوفير معهد وطني متخصص في ولاية تندوف ليكون قطبا مرجعيا للتكوين في مهن المناجم والطاقة، بما يساهم في تكوين كفاءات عالية التأهيل ودعم الإدماج المهني للشباب المحلي، ومرافقة المشاريع المنجمية الكبرى وفق مقاربة استباقية ومستدامة.