هنأ المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الجزائر على نجاحها في القضاء على مرض الرمد الحبيبي كمشكلة للصحة العمومية.

وفي منشور عبر منصة “إكس”، أشاد المسؤول الأممي بهذا التقدم، مؤكدا أن الجزائر أصبحت ضمن 29 دولة عبر العالم تمكنت من القضاء على هذا المرض، الذي يعد السبب الرئيسي للعمى المعدي عالميا.

كما أشار إلى أن عشر دول من المنطقة الإفريقية التابعة للمنظمة حققت هذا الإنجاز، ما يظهر تحسنا ملحوظا في جهود الصحة العامة على مستوى القارة.

وأكد غيبريسوس أن هذا النجاح يبرز أهمية الالتزام السياسي المستمر، إلى جانب الدور الحيوي الذي يلعبه العاملون في القطاع الصحي على أرض الواقع، معتبرا أن مثل هذه النتائج تعزز الأمل في تسريع وتيرة القضاء على الأمراض المدارية المهملة وبناء أنظمة صحية أكثر استدامة.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت رسميا، قبل أيام، أن الجزائر نجحت في القضاء على الرمد الحبيبي كمشكلة صحية عامة، وفق ما أكدته وزارة الصحة، بعد سنوات من العمل الميداني والتنسيق بين مختلف القطاعات المعنية.

ما هو مرض الرمد الحبيبي؟

يعرف الرمد الحبيبي بأنه عدوى بكتيرية تصيب العينين، تسببها بكتيريا المتدثرة الحثرية، وتنتقل بسهولة عبر ملامسة إفرازات المصابين أو استخدام أدوات ملوثة، مثل المناشف والمناديل، كما يمكن أن تلعب الحشرات دورا في نقل العدوى.

ويبدأ المرض عادة بأعراض خفيفة مثل الحكة وتهيج العينين، قبل أن يتطور إلى التهابات أكثر خطورة قد تؤدي إلى إفرازات وجفاف في الجفون، وفي حال عدم العلاج، يمكن أن يتسبب في العمى الدائم.

ورغم التقدم المحقق، لا يزال المرض يشكل تحديا صحيا في عدة مناطق من العالم، خاصة في البيئات الفقيرة والمكتظة، حيث تنتشر العدوى بشكل أكبر نتيجة ضعف شروط النظافة والرعاية الصحية.

وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن ملايين الأشخاص حول العالم لا يزالون معرضين لخطر الإصابة، مع تسجيل نحو 6 ملايين حالة عمى مرتبطة بهذا المرض.