فتح انسحاب مرتزقة “فاغنر” الروسية من مالي، الكثير من التساؤلات حول التواجد الروسي في منطقة الساحل.

وما إن أعلنت “فاغنر” إنهاء مهمتها في مالي، حتى أكدت قوات “الفيلق الإفريقي” أنها باقية في مالي لتواصل مهامها بشكل عادي.

وأفادت مصادر دولية متطابقة، أنه سيتم دمج وحدات مرتزقة “فاغنر” في “الفيلق الإفريقي”.

ويُعتبر “الفيلق الإفريقي”، منظمة تشرف عليها وزارة الدفاع الروسية.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية، عن مصدر دبلوماسي أن معظم أفراد “فاغنر” في مالي والذين ينحدرون من روسيا سيتم إعادة دمجهم في الفيلق الإفريقي وسيتم الاحتفاظ بهم في الشمال (إقليم كيدال على حدود الجزائر الجنوبية) وفي باماكو.

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن روسيا لم تَعُد تكتفي بدعم غير مباشر لانقلابيي باماكو عبر مرتزقة “فاغنر”، بل قررت الانتقال إلى دور أكثر علانية ورسمية في منطقة الساحل، عبر إدماج حضورها العسكري في عباءة “الفيلق الإفريقي”.

وأكد مصدر عسكري مالي، لوكالة “فرانس برس”، أن التعاون العسكري مع مالي مستمر سواءً مع “فاغنر” أم لا، مؤكدا أن موسكو تبقى شريكا استراتيجيا لباماكو في مجال التعاون العسكري.

ويرى مراقبون، أن الفرق بين “فاغنر” و”الفيلق الإفريقي”، يكمن في التنظيم، فهذا الأخير منظمة شبه عسكرية تمتلك حوالي 45 ألف مقاتل في مختلف مناطق دول الساحل.

بينما تُطرح التساؤلات عن كيفية تعامل الفاعل الجديد، مع المدنيين، لا سيما في إقليم “أزواد”، خاصة وأن مرتزقة “فاغنر” تورطت في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في الشمال المالي دون تحقيق أية أهداف تكتيكية ضد الإرهاب.