استقبل رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، يوم الجمعة، نظيره الجنوب إفريقي، سيريل رامافوزا، في مراسم رسمية مهيبة بمقر رئاسة الجمهورية، تعكس عمق العلاقات التاريخية والشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

بدأت مراسم الاستقبال بعزف النشيدين الوطنيين للجزائر وجنوب إفريقيا، بينما اصطف فرسان الحرس الجمهوري في استعراض مهيب أمام قصر المرادية، الذي زُينت ساحاته برايات البلدين، لاستقبال الموكب الرسمي للرئيس رامافوزا.

وأعقب ذلك استعراض عسكري للرئيسين، حيث قاما بتحية تشكيلات من مختلف قوات الجيش الوطني الشعبي، في أجواء احتفالية مميزة، قبل التقاط صورة تذكارية خلدت اللحظة التاريخية.

محادثات ثنائية

وأجرى الرئيسان محادثات على انفراد تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، وبحث القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، لا سيما في ظل التحديات التي تواجه القارة الإفريقية.

زيارة رمزية لمقام الشهيد

في خطوة تعكس التضامن والتقدير لنضال الشعب الجزائري، وضع الرئيس رامافوزا إكليلاً من الزهور أمام النصب التذكاري بمقام الشهيد، ووقف دقيقة صمت ترحماً على أرواح الشهداء الذين ضحوا من أجل استقلال الجزائر.

كما زار ضيف الجزائر المتحف الوطني للمجاهد، حيث استعرض محطات النضال الجزائري عبر التاريخ، وتلقى شروحات وافية حول بطولات الشعب الجزائري من أجل الحرية والاستقلال.

وسيُلقي رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا، اليوم الجمعة، خطابًا أمام أعضاء البرلمان بغرفتيه.

وقد تمّ استدعاء البرلمان بغرفتيه لعقد دورة غير عادية بناءً على مرسوم رئاسي أصدره رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وفقًا للدستور.

زيارة تاريخية لتعميق العلاقات الثنائية

وحلّ الرئيس رامافوزا بالجزائر مساء الخميس، في إطار زيارة دولة بدعوة كريمة من الرئيس عبد المجيد تبون.

وتأتي هذه الزيارة لتعزيز التعاون المشترك بين الجزائر وجنوب إفريقيا، خاصة في ظل الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين ودورهما المحوري في القارة الإفريقية.

زيارة الرئيس رامافوزا أكدت عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، وفتحت آفاقًا جديدة للتعاون في مجالات متعددة، بما يعزز من دورهِما في تحقيق التنمية المستدامة ودعم استقرار القارة.