أكد المستشار الألماني فريدرش ميرتس، اليوم، رغبة بلاده في فتح صفحة جديدة في العلاقات الاقتصادية مع الجزائر، وتعزيز الشراكة الثنائية في مجالات الطاقة، والتعدين، وصناعة السيارات والاستثمار في التسليح، مشيدًا بالدور الذي تلعبه الجزائر في ضمان أمن الطاقة الأوروبي.

وقال ميرتس، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الذي يؤدي زيارة رسمية إلى ألمانيا، إن البلدين يتطلعان إلى تعزيز التعاون الاقتصادي، مشيرًا إلى توقيع عدد من الاتفاقيات بين شركات ألمانية وجزائرية على هامش الزيارة.

وأوضح أن المباحثات تناولت سبل تحسين مناخ الاستثمار في الجزائر، من خلال تعزيز الضمانات القانونية، وترسيخ الشفافية، ورفع نجاعة الإجراءات الإدارية، بما يشجع المؤسسات الألمانية على توسيع استثماراتها.

الجزائر شريك محوري في أمن الطاقة الأوروبي

وأشار المستشار الألماني إلى أن التعاون في مجال الطاقة والمواد الخام شكل أحد أبرز محاور المحادثات، مبرزًا أن الجزائر تمتلك احتياطات كبيرة من الغاز الطبيعي والنفط، وأسهمت خلال السنوات الأخيرة في دعم أمن الطاقة بأوروبا، لتصبح في عام 2025 ثاني أكبر مورد للغاز إلى الاتحاد الأوروبي.

وأضاف أن ألمانيا ستواصل العمل مع الجزائر وإيطاليا لتطوير مشروع الممر الجنوبي للهيدروجين، مؤكدًا أن المشروع دخل مرحلة التنفيذ وسيشهد خطوات عملية خلال الأشهر المقبلة، باعتباره مشروعًا استراتيجيًا للبلدين.

ملفات دولية وإشادة بالتعاون

وتطرقت المباحثات، بحسب ميرتس، إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الحرب في أوكرانيا، حيث جدّد موقف بلاده الداعي إلى مواصلة الضغط على روسيا بهدف دفعها إلى الدخول في مفاوضات سلام.

كما قدّم المستشار الألماني تعازيه للجزائر إثر الحريق الذي اندلع في دار الأيتام، معربًا عن تضامنه ومتمنيًا الشفاء العاجل للمصابين.

تعليق على قضية الصحفي الفرنسي

ورداً على سؤال بشأن قضية الصحفي الفرنسي كريستوف غليز والعلاقات الألمانية الفرنسية، أوضح ميرتس أن هذه الملفات ستظل محل مشاورات بين برلين وباريس.

وأكد أن العلاقات بين البلدين “جيدة جداً” وأن العمل سيتواصل لتعميقها، فيما ستتناول المحادثات المقبلة الجوانب الاستراتيجية والبيان المشترك للنوايا بين ألمانيا والجزائر.