أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أن مستوى التعاون بين الجزائر وألمانيا يشمل اليوم العديد من المجالات المشتركة، ويعكس تحولا نوعيا في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، في ظل الإرادة المشتركة لتعزيز الشراكة الإستراتيجية.

وكشف الرئيس تبون أن الجانب الألماني تطرق لأول مرة إلى مسألة التزود بالغاز الجزائري، مؤكدا أن الجزائر باعتبارها ممونا رئيسيا لأوروبا تظل شريكا موثوقا يفي بالتزاماته في مجال الطاقة.

وجاءت تصريحات رئيس الجمهورية خلال ندوة صحفية مشتركة نشطها، اليوم الخميس، مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها إلى ألمانيا.

وأكد أن الجزائر تعد ممونا موثوقا للغاز بالنسبة لأوروبا، مشيرا إلى الاهتمام الذي تبديه ألمانيا بتعزيز وارداتها من الغاز الجزائري.

وأوضح أن زيارته الرسمية إلى ألمانيا تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني والسياسي بين البلدين، لافتا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد انطلاق مشروع ممر جديد للهيدروجين، إلى جانب مشاريع أخرى مرتبطة بالطاقات المتجددة، من بينها الكهرباء.

وأشار رئيس الجمهورية إلى أن العديد من المشاريع الكبرى تنجز في الجزائر من قبل شركات ألمانية، موضحا أن عدد هذه الشركات يشهد ارتفاعا سنويا، خاصة بعد اعتماد نظام الشباك الوحيد لتسهيل الاستثمار.

وأضاف أن مشاريع استثمارية بقيمة تقارب 900 مليون دولار مطروحة حاليا على مستوى الشباك الوحيد، وتخص شركات ألمانية ترغب في الاستثمار بالجزائر.

وفيما يتعلق بالتعاون الأمني، أكد الرئيس تبون أن هذا الملف كان محل نقاش مفصل مع الجانب الألماني، مشيرا إلى أن التعاون بين البلدين في هذا المجال يسير في ظروف جيدة.

كما أبرز أن وجوده في ألمانيا يعد أمرا طبيعيا بالنظر إلى مستوى العلاقات السياسية والاقتصادية والتشاور القائم بين البلدين، مؤكدا أن التعاون الثنائي يشهد تطورا متواصلا.

وأضاف: “إن العلاقات بين الجزائر وألمانيا، منذ استقلال الجزائر سنة 1962 إلى يومنا هذا، ظلت قوية ومتينة، ولم تشهد أي خلاف، وهي تتطور من حسن إلى أحسن”.